الاثنين، 28 يناير 2013

من مقومات الباحث: الفضول، التعاون، و التسويق




السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،

لفت نظري هذا المقطع (اضغط هنا) و الذي في بدايته ستنبهر بالقدرة العلمية و مدى التقدم الذي وصل اليه المشاركون في هذا المشروع الضخم. من الله علي بالعمل في هذا المجال و لكن من ناحية النظم الميكرونية التي تنغرس في المخ نفسه لتتعامل مع الخلايا العصبية، لكن ليس هذا هو المهم.

المهم عزيزي القارئ عامة و الباحث خاصة أود أن نشاهد المقطع مرتين لنتعلم أكثر و ليكون لدينا رؤية أكثر عمقا ..... بعد أن تشاهده للمرة الأولى إليك بعض الحقائق:

١. هذا المشروع يحتاج أكثر من عشر سنوات لكي يتم حصاد شئ ينفع البشرية

٢. أي إنسان لديه فضل اطلاع عن أبحاث المخ سيعلم أننا لم نصل بعد إلى عشر معيار ما يروج له إعلاميا

٣. اشهر المستغلين في هذا العلم و أبرزهم موجودون في الولايات المتحدة الأمريكية و البعض الآخر في بلجيكا و ألمانيا

و الآن شاهد المقطع مرة أخرى و حاول بنفسك رؤية ما وراء الإبهار العلمي للمشاهد، و سأشارك معكم بعض النقاط:

١. الباحث المتميز ليس معني فقط بالبحث العلمي و إنما عنده فضول شديد و عنده القدرة على الحديث عن بحثه و تسويقه لدى الآخرين أو بمعنى آخر أن يجعلك تشعر بمدى أهمية بحثه و الحواجز التي سيخترقها إذا ما نجح فيه

٢. الصورة الرئيسية أو الكبيرة مهمة جداً و انت تعمل في بحثك و قد تكون هي الحافز الرئيسي لبحثك و ما يدفعك للفضول و التعاون مع باحثين آخرين في مجالات خارج و داخل تخصصك

٣. الدعم المادي مهم جداً لنجاح أي بحث علمي. و كما نرى فان الاتحاد الأوروبي كله يدعم هذا المشروع الضخم

٤. التسويق و توعية الرأي العام و الشفافية مهمة جداً خصوصا عندما تدعم الدول البحث العلمي، فمن شأن هذا أن يحفز المواطنين و صغار الباحثين و يشعرهم بأهمية ما يدفعونه من ضرائب

٥. بالنسبة للدول المتقدمة خاصة فان توعية الرأي العام مهمة ليشعر المواطنون أنهم لا زالوا في ركب الدول المتقدمة إضافة طبعا لرفع معنويات الشعب و طموحاته

٦. التنافس بين الكتل الدولية شرس للغاية. و ها انتم تشاهدون أن الاتحاد الأوروبي يقف صفا واحدا في مشروع علمي عملاق. في هذا أيضاً رسالة لأمريكا و شرق آسيا أننا نستطيع بوحدتنا أن نصنع فارقا في العلوم و أننا مستقلون عنكم أن شئنا

كانت هذه بعض الملاحظات السريعة و أرجو أن تتفقوا و تختلفوا معي فيها......

و يبقى السؤال: متى يتحد العرب و المسلمون ليكونوا مثل هذه التحالفات المثمرة؟

الله المستعان..... دعونا نبدأ بأنفسنا و يساعد كل منا الآخر

و لكل وافر تحياتي

خالد الأشموني


16 ربيع الأول 1434
28 يناير 2013


©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية


الأحد، 20 يناير 2013

عظماء في حياتي (5): أهلي في مدينة آن آربر


الله أكبر...الله أكبر...الله أكبر...سبحان الذي سخر لنا هذا و ما كنا له مقرنين و إنا إلى ربنا لمنقلبون.....اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر و التقوى و من العمل ما ترضى, اللهم هون علينا سفرنا هذا, و اطو عنا بعده, اللهم أنت الصاحب في السفر و الخليفة في الأهل, اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر و كآبة المنظر و سوء المنقلب في المال و الأهل

أحلق الآن في سماء الولايات المتحدة الأمريكية متجها من شرقها (مدينة آن آربر بولاية ميشيجان) إلى أقصى غربها (وادي السيليكون بولاية كاليفورنيا) و أكثر ما يحز في نفسي تلك الصحبة الصالحة التي تركتها في آن آربر.....

من لم يرزقه الله بصحبة مثل صحبتي في مدينة آن أربر فلعله لم يذق طعم الصحبة الصالحة المتميزة المتفوقة في مجالاتها و التي تبتغي مرضاة الله في جل ما تعمل...أحسبهم على خير و لا أزكيهم على الله...

الحقيقة أني تعلمت منهم الكثير من حسن الخلق و الصحبة و من آداب طلب العلم و الجدعنة و المروءة و الكرم....يشتد حزني عندما أتذكر مفارقتي لهم....و لكن عسى ربنا أن يجمعنا دائما على طاعته و الحب فيه في الدنيا و على حوض المصطفى صلى الله عليه و سلم في الآخرة...آمين

قبل أن أذكر أصدقائي و ما تعلمته منهم أدعو القارئ الكريم أن يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله

سامر قادوس
أبدأ بأخي الرائع سامر (سامبو).... و الحقيقة أنه يصعب أن أجد مثل هذا الصديق في جدعنته و حبه لأصدقائه....قضيت مع سامر صيفا كاملا نأكل و نشرب و نتدرب سويا.....كان من ضمن الضحايا التي علمتها لعبة الاسكواش :)
في ناس يصعب عليك وصفها أو سرد فضائلها عليك و لكن أستطيع أن أقول أن سامر تتجسد فيه أحلى معاني الأخوة بكل ما تعنيه الكلمة.....أخ صادق

ما أهم ما تعلمت من سامر؟
الكثير و لكن أهم صفة التواضع في العلم و أن يعترف الإنسان بعدم العلم عندما يلزم الأمر و أن يتواضع من طلبه ممن هو أصغر منه سنا إذا لزم الأمر......من أهم الصفات أيضا القدرة على العمل و التعلم في نفس الوقت مع قوة العزيمة


أمجد أبوجبارة
أمجدوه...و ما أدراك ما أمجدوه؟!..... فهو أقرب الأصدقاء إلي...لا تكاد تخلو حياتي اليومية من رؤية هذا المعلم الفاضل.....أمجد مدرسة يتعلم منها كل من يقرأ له.....فما بالك بأصدقائه؟........هو قائد مميز ذو رؤية و حسن خلق غير عاديين....و طبعا كنت سعيد الحظ بأن قضينا بعض الوقت نأكل و نشرب و نتمشى مع بعض بشكل يومي

ما أهم ما تعلمت من أمجد؟
شدة الحب للأصدقاء و خدمتهم بأي شكل أو وسيلة و حب القراء و الاطلاع خارج الصندوق.....عندما تتعامل مع أمجد فأن تتعامل مع رجل في أواخر العشرينيات و لكن بعقلية من هو في أواخر الأربعينيات....كل ما أستطيع أن أقوله هو أن أرجو الله أن يمن على الأمة بالعشرات أمثال أمجد..و لا أزكيه على الله


أحمد حسن
أما حسن فقد غادر آن آربر قبلي بعام و نصف و لا أنسى روعة شخصيته و جدعنته المتناهيه في أي أمر....عندما تعامل حسن من بعد فأنت تتعامل مع هدوووووء البحر و ما أنت تقترب منه إلا و تشعر بأمواج متلاطمة من الحكمة و البصيرة و التروي في الحكم على الأمور

ما أهم ما تعلمت من حسن؟
أنا أعتبره أستاذي في الموضوعية و التواضع لرأي الآخر عندما تقتنع به.....و هذه صفة قلما تجدها في الناس سواء القريب أو البعيد منك


أحمد المهتدي
أما المهتدي فهو قصة كبيرة جدا......تعامله من بعيد فتشعر أنه رجل مقطع السمكة و ذيلها ثم تقترب أكثر فتشعر بكم مهول من الحياء في شخصيته الجميلة......من أحلى الأشياء في المهتدي أنه لا ينتظر أن تطلب منه شئ بل هو الذي يسألك و يطلب منك أن تطلب منه الشئ و يساعدك فيه كأنه لنفسه بالضبط...... كما أنه يذكر أصدقائه باستمرار في الحل و الترحال

ما أهم ما تعلمت من المهتدي؟
الكره الشديد للهزيمة (أصدقائي فقط هم من سيعرفون معنى الكلمة).....لكن فعلا تعلمت منه كره الهزيمة بطريقة غير مباشرة بالإضافة إلى الحياء


أحمد ماضي
عزيزي ماضي شخصية تدخل القلب من أول يوم تتعامل معه فيه......يتسم ببساطة التعامل و القلب الأبيض لدرجة أني قد أتعرف على صفات الناس أحيانا بطريقة تعاملها مع ماضي ...... كما أنه شخص متواضع و يترفع عن الصغائر بشكل رائع .... ربما يختفي لفترات طويلة عن الأنظار و لكن ثمة شعور أنك دائما في قلبه

ما أهم ما تعلمت من ماضي؟
الاستعانة بالله و الصبر و التبسط في الأمور


أحمد الصباغ
الصباغ شخصية غريبة جدا و حميمية جدا في نفس الوقت ..... هو فاكهة المجلس الذي يتواجد فيه .... شخصية "عسل" كما نقول في مصر......شخص جميل أكاد أجزم أنه ممن يبيتون ليلتهم و لا يوجد في قلبه حقد لأحد....أما والديه فحدث و لا حرج عن كرم و حسن خلق

ما أهم ما تعلمت من الصباغ؟
البساطة و التواضع و أهم من ذلك ألا أحقد على أحد أبدا...تعلمت منه أيضا الإصرار على الهدف



خالد الجنايدة
جنايدة سليل التابعين يتميز بالهدوء و حسن الخلق....... أحب دائما أن أراه في المجلس....منذ أن التقيت به و أنا أتوسم فيه رجحان العقل و البصيرة......من القلائل في هذا الزمن الذي يتجاوز حدود التعصب للرأي أو الفكر......شخصية إيجابية لأبعد الحدود

ما أهم ما تعلمت من جنايدة؟
رجحان العقل.... فهو يحمل حكمة رجل في الخمسينيات من العمر......لكني أعشق فيه الهدوء الممتزج بالإيجابية ... و من ثمار ذلك أن تعمل الشئ الكبير و لكنك تستصغره في نفس الوقت فتتحفز للمزيد



إيهاب إسماعيل
إيهاب معلم قدير....بقدر ما تتعامل معه تغترف من الحكمة و الرؤية الكثير......شخصية خدومة تحب أن تضع البصمة سواء بنفسها أو بتحفيز الآخرين على ذلك

ما أهم ما تعلمت من إيهاب؟
أن أخدم الآخرين حتى لو كانوا منافسين طالما يعملون على نفس الهدف....و تعلمت منه أكثر عن العمل التطوعي


محمود العزوني
العزوني شخصية منطلقة و بسيطة في نفس الوقت...تقضي معها الساعات دون أن تشعر و دائما تجده كالنحلة في حركته ...يحب أن يخدم الناس و يأخذ آرائهم و يعمل بها ..... رجل ابن بلد بمعنى الكلمة و خدوم جدا جدا...يعني جدع بالبلدي

ما أهم ما تعلمت من العزوني؟
الجدعنة و الانطلاق في التعامل مع الآخرين


محمد السيد
أما أخي و دكتوري الكريم محمد السيد فهو كتلة من الطيبة و نقاء القلب تمشي على قدمين .... طالما التقينا على العزوبية سويا و تمشينا و أكلنا مع بعض ...نتحدث عن التعليم في مصر و في أمريكا و أتعلم منه الكثير ... و أحيانا كثيرة أفكر في ما الذي يجعل مثله يتحدث مع واحد "زي حالاتي" ليس بنفس القدر من العلم

ما أهم ما تعلمت من محمد السيد؟
الصبر و المثابرة و المرابطة و التي لا تلهيك عن إفادة الآخرين أيضا



عمرو علاء
عمرو (أو محمود كإسم حركي) هو آخر من تعرفت عليه في آن آربر......شخصية حميمية بيضاء القلب بشكل مدهش....هو فاكهة حقيقية لأي مجلس

ما أهم ما تعلمت من عمرو؟
روح الدعابة مع الطيبة شئ يتميز به القليلون


هناك طبعا الكثير من الأصدقاء الذين لم يسعدني الحظ بالتعرف و التفاعل معهم عن قرب مثل: محمود القصبي - مصطفى بديوي - سامح توفيق - عبدالرحمن ميهوب.....و آخرين و لكن أشكرهم على سمو أخلاقهم في الواقع.

هؤلاء أهلي في آن آربر......صعب تجد مثلهم في أماكن أخرى في العالم....مجتمع صغير جميل قريب متميز متعلم سهل التعامل و التفاعل......أسأل الله أن يبارك فيهم و أن يغفر لي تقصيري معهم في أي شئ كانوا يتوقعونه مني و لم أعمل به.

هذه المقالة أقل ما يجب لأعترف لهم بالفضل علي و أن أحث الآخرين على التعلم من أصدقائهم و أن يروا دائما الجانب المشرق.

ألقاكم مرة أخرى مع عظماء آخرين في حياتي

خالد الأشموني


8 ربيع الأول 1434
20 يناير 2013


©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية









الثلاثاء، 1 يناير 2013

عظماء في حياتي (1): محمد بن عبد الله - صلى الله عليه و سلم


هذه سلسلة أتحدث فيها عن عظماء أثروا في حياتي و قدوات أحتذي بهم في جوانب و تخصصات معينة.....تأثرت بهم أيما تأثر و منهم المسلمين و غير المسلمين - من العرب و العجم - من الشرق و الغرب. تعلمت منهم كثيرا، منهم من قابلتهم شخصيا و منهم من أرجو لقاءهم و منهم من يستحيل لقائهم في الدنيا الفانية.

أبدأ حديثي في هذه السلسلة عن أعظم شخص عرفته على الإطلاق.... فهو حبيبي و قرة عيني و قدوتي المطلقة...و أرجو الله أن يجمعني به في الفردوس الأعلى و جميع المسلمين.....إنه خاتم الأنبياء و إمام المرسلين...محمد صلوات ربي و سلامه عليه و على آله و صحبه و سلم.

أنا لم أتقن دراسة سيرته صلى الله عليه و سلم, لكن ثمة أحاديث و مواقف أعلمها جيدا يتبين المرء من خلالها الطريق المستقيم...طريق النجاح في الدنيا و الآخرة....

يقول الله تعالى في سورة الجمعة: هو الذي بعث في الأميين رسولا يتلوا عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة و إن كانوا من قبل لفي ضلال مبين

لما الواحد ينظر إلى الحياة و تاريخه فيها يرى فعلا و يفهم أثر قوله سبحانه و تعالى....فلولا إرساله محمد صلى الله عليه و سلم لكنت في ظلمة الجهل و أعني هنا الجهل بالله و ما يريدني أن أفعله من إيمان و إعمار في الأرض....فنحن خلفاء الله في أرضه

و الجهل بالله و بمراده هو أعتى أنواع الجهل الذي لا تنفع معه شهادات الدنيا و لا جوائزها

و لأن الهدف الأسمى في حياتي يأتي من الدين (و أسأل الله الإخلاص فيه) فكان أعظم من تأثرت و أتأثر به هو رسول الله.....

إضافة للتأثر بمواقفه المختلفة و أخلاقه و رسالته صلى الله عليه و سلم...تظل صفة الرحمة هي بالنسبة لي الأساس...الرحمة بالخلق: إنسان أو حيوان

و الرحمة هنا تدفعني إلى الشعور بالتقصير تجاه شعوب لم تسمع عن الإسلام أو مجرد معرفة سطحية و ربما صورة مشوهه.....و الرحمة تشعرني بمدى الدور المتدني الذي يساهم فيه مثلي في توعية المسلمين أنفسهم....

ستظل تلك القصة تتملكني عندما مرت جنازة يهودي فقام لها صلى الله عليه و سلم, فلما سألوه قال: أليست نفسا......كان صلى الله عليه و سلم يحزن عندما تتفلت منه نفسا ماتت قبل أن تؤمن برسالته

الرحمة اختصها رب العزة تبارك و تعالى دون غيرها عندما قال: و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين

إذا رأيت الناس من مشارق الأرض و مغاربها يشيدون برسول الله صلى الله عليه و سلم كأعظم قائد عرفته البشرية...فاعلم أن الرحمة من أمتن الصفات التى تؤدي إلى ذلك...

لكن حذاري أن تفهم الرحمة أنها ضعف في الشخصية أو حيدة عن المبادئ كما يفعل البعض هذه الأيام و الله المستعان..

و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين.....رسالة أود أن يهديني الله تعالى لفهمها و تطبيقها على الوجه الذي يرضيه.....اللهم آمين


انتظروني في المقال القادم إن شاء الله و أنا أتحدث عن عظيم آخر في حياتي

خالد الأشموني
19 صفر 1434
1 يناير 2013


©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية

الجمعة، 30 نوفمبر 2012

الوصايا الثمانية ... لإسقاط خصمك و خسران نفسك




"الوصايا الثمانية ... لإسقاط خصمك و خسران نفسك"

ناس كثيرة تشعر بالإحباط جراء الإنقسام بين أبناء الشعب الواحد في حين أن كل الأطراف (باستثناء قلة قليلة) يبغون الخير للبلاد ..... و هنا أحب أن أضع بعض النقاط لمن يحب أن يساهم في الإحباط و الاستقطاب (بجد ):

١. عندما تناقش الطرف الآخر حاول تكون ساخر و لا مانع من اتهام رأيه بالخروف أو المعزة ..... مع بعض الألفاظ مثل الجهل و عدم الاطلاع 
٢. يجب أن تصر على رأيك مع قناعتك بأنه خطأ و لا تحاول قراءة تعليقات الطرف الآخر .... و أفضل شيء أنك تسيء الظن و تاخذ الكلام على صدرك 
٣. لازم تكون مقتنع أن رموز تيارك هم من يحتكرون الصواب و أنهم يكادون يقتربون من منازل النبوة 
٤. حاول تساهم بكثرة في نشر أي صور هايفة تسخر من الطرف الآخر أو رموزه و يا ريت تشجع العاملين في هذه الصفحات 
٥. أدخل على الصفحات المضادة و حاول تشتم و تستهزأ بهم قدر المستطاع .....و لا تنسى بعض ألفاظ البلطجة مثل : اللي هيرمشلنا هنخرمله عينه و هكذا 
٦. لا تحاول إجراء أي حوار موضوعي على الإطلاق لأنك بشر و في احتمال المضللين من الطرف الآخر يقنعوك  برأيهم 
٧. لو حسيت أن الطرف الآخر ممكن يكون على حق أوعى تقتنع ..... أفتكر أصدقائك على الفيس بوك و كم السخرية و الشتائم التم ممكن يوصفوك بها 
٨. لو ميال للتيار الإسلامي حول تبين أنك أحسن واحد بتفهم في الدين و أن الطرف الآخر منافق أو فاسق ..... و لو غير ميال للتيار الإسلامي حاول تتهم الطرف الآخر بالقشور و معاداة الحرية 

لو اتبعت هذه الوصايا فمرحبا بك في عالم إبليس الذي سيحتفي بك قائلا  "نعم أنت ..... أنت أنت "


©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية

الخميس، 22 نوفمبر 2012

تأملات خالدة (2): ما بين الإخلاص و العلم

ما أروع هذا في إخلاصه و إتقانه غير أنه يجهل الكثير فيما يفعله....
ما أكثر علم ذاك و أغزره غير أن أفعاله ليست في وجهة صحيحة......

يتخيل بعضنا أن أن العلم و الإخلاص متلازمين.....فإذا كنت عالما فأنت متقنا مخلصا و العكس.....و العلم و الإخلاص هنا بمفهومهما الشامل.

الواقع للأسف بعيد كل البعد عن ذلك.....و هذا آفة البشر عموما....

فتجد من الناس الوجهاء و خريجي أحسن المدارس و الجامعات و العاملين في أرقى المؤسسات و لكن يا للأسف ضلوا طريقهم و أضلوا غيرهم  من أجل مصالح شخصية أو مرتب زائد أو رشوة كبيرة ..... العالم غير المخلص يضيع مجهوده و عرقه و عرق غيره سدى سواء بقصد أو بغير قصد....ذاك العالم قد تجره مشاعره إلى الهاوية أو إلى الدمار أو تقوده إلى كره المخالف في الرأي لمجرد مخالفته و بدون فحص أسباب أو دوافع المخالفة


و تجد الآخر بسيطا في أهدافه مخلصا في غاياته لكنه لم يتحل بالعلم فتجده يتخبط هنا و هناك و يضل طريقه و لكن حسبه أنه لا يضل غيره 
و قليل من خلق الله يتحلون بالعلم و الإخلاص ..... أولئك الذين اصطفاهم الخالق و ابتلاهم فيما أعطاهم و أيدهم بقيادة الأمم نحو الطريق الصحيح 

العلم و الإخلاص يكادان يقتربان في العلاقة بين المدير و القائد......إذا لم تتعلم علوم الإدارة جيدا قد تكون قائدا ناجحا و لكن بكثير من العثرات و السقطات و الصعوبات و التي في الواقع ستتعلم منها
و إذا تعلمت الإدارة ستكن بالتأكيد مديرا جيدا غير أنه بدون الإخلاص قد يصعب عليك تأليف قلوب من يعملون معك لإنجاز ما هو مفيد كما أنك لا تضمن أن توجهك نحو الوجهة الصحيحة.

فاسأل الله أن يرزقك و كاتب الكلمات علما و إخلاصا مقترنين غير مفترقين



و الله المستعان 
و كتبه

  22
نوفمبر ٢٠١٢ / 8 محرم ١٤٣4


©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية


الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

إدارة المنظمات غير الربحية - (3) القيادة و دورها في تهيأة أجواء النجاح


القيادة و دورها في تهيأة أجواء النجاح

من أهم مهمات قائد (أو قيادات) المؤسسة أن يكون واعيا متنبئا بالكوارث و الصعوبات التي قد تحدث. أما أن ينتظر الكارثة أن تحدث فهذا ليس من القيادة في شئ.  القائد يجعل المنظمة جاهزة لاستقبال الرياح بخطة أو أفعال مدروسة مسبقا.

يمكننا أن نطلق على هذا ابتكار أو تجديد مستمر و التي هي صفات القائد بلا شك. و الثقة المتبادلة بين القائد و الأفراد بعضهم مع بعض من أكثر ما يجعل المنظمة أكثر تحملا لأي صدمات أو مشاكل.

مشكلة النجاح

و هل يمكن أن يمثل النجاح مشكلة؟؟!! بالتأكيد, و قد حدث أن سبب النجاح انهيارا لمنظمات عديدة "أكثر من الفشل".....و المشكلة بالطبع ليست في النجاح و لكن ما يترتب عليه (في حالة عدم الوعي) من شعور بالنشوة مما يؤثر بعد ذلك على إدارة المنظمة و تبديد مصادرها أحيانا فيما لا يجدي. و لذلك لابد أن تعي قيادات المنظمة أنهم يجب أن يكبروا كلما حققوا نجاحا و لكن في نفس الوقت عليهم أن ينفتحوا للتغيير. عاجلا أم آجلا ستحدث عملية تشبع في نمو المنظمة إلا إذا كانت هناك قدرة عامة على مراقبة التغيرات المحيطة و و مواكبتها لضمان استمرارية المنظمة بعزيمة و مرونة و رؤية متميزة. و إلا فستحدث فيها حالة من التجمد.

الاختيارات الصعبة

المنظمات غير الربحية قد لا يكون عندها حدود فاصلة فيعتقدون أن كل ما قد يجلب نفعا يمكن توجيه مصادر المؤسسة نحوه حتى لو لم يحقق نتائج. لكن في الواقع المنظمات الربحية تحتاج انضباطا ربما أكثر من المنظمات الربحية و لذلك عليهم مواجهة اختيارات صعبة.

و بمجرد معرفة المنظمة و إدراكها بأن عليها و أمامها خيارات صعبة لابد من التصرف نحوها تتولد لديها القدرة على الابتكار. و قد تتعجب عندما تعلم أن المنظمات غير الربحية تحتاج الابتكار لضمان استمراريتها بنفس القدر الذي تحتاجه المنظمات الربحية أو حتى الحكومة. و قد تتولد الأفكار و الابتكارت من نجاحات غير متوقعة - من تغيرات سكانية أو بيئية مختلفة - من منظور مختلف - و هكذا.

استراتيجية الابتكار

و من ثم تحتاج استراتيجية للابتكار و القدرة على جلب ما هو جديد للمجتمع. ذلك لأن الابتكار في حد ذاته من الممارسات الهامة في نجاح و استمرارية أي مؤسسة و بغض النظر عن كونها ربحية أم غير ربحية.

لكن من المهم أن يرتبط الابتكار بشكل أو بآخر مع التخطيط و التسويق. فلا يجب أن تنعزل مجموعة من الأفراد في المنظمة للبحث و التطوير بينما يعمل آخرون في التخطيط و آخرون في التسويق في جزر منعزلة. من المهم جدا أن يكون هناك تناغم بين المجموعات الثلاثة بحيث إذا كان هناك ابتكار ما يسهل تسويقه بغرض الاختبار و التخطيط له بناءا على المتغيرات التي يبرزها التسويق حينئذ.

المثال العكسي (و هو غير مرغوب) أن تبتكر المنظمة شيئا ثم تنهمك في التخطيط له ثم تسوق له كل على التوالي, و هذا يضيع وقتا كبيرا و يهدر فرصا ممتازة لجعل الابتكار أو الفكرة أكثر فائدة و جاذبية للمجتمع أو المستخدمين.

من المهم أيضا ألا تنسى أن: كل ما هو جديد أو مبتكر يتطلب جهدا و عملا كبيرا من ناحية المؤمنين الحقيقيين به - و المؤمنون الحقيقيون ليسوا متوفرين فقط لبعض الوقت. هناك أناس لديهم حس بالموقف و قد يقولون في قرارة أنفسهم أن هذا ليس ما عينت لأفعله أو توقعت أن أفعله و لكن بما أنه مطلوب لنجاح المنظمة تجدهم مشمرين سواعدهم لبذل أقصى جهدهم.

كيف تختار القائد

إذا كنت في لجنة لاختيار قيادات أو قيادة للمنظمة غير الربحية فما الذي ستبحث عنه؟
أولا: انظر إلى ما قدمه أو فعله الشخص من قبل و ما هي مصادر أو مراكز قوته. للأسف معظم لجان الاختيار تفتش عن مواطن ضعف الشخص. لكن أول شئ يجب أن تبحث عنه هو مواطن القوة و في ماذا استخدمها الشخص.
ثانيا: لابد للمؤسسة نفسها أن تسأل هذا السؤال: ما هو تحدي اللحظة بالنسبة للمؤسسة؟......ربما يكون التمويل و جمع التبرعات, أو بناء هيكلة واضحة و أخلاقيات و مبادئ للمؤسسة, أو صياغة و تحديد الرسالة الرئيسية أو تغييرها, أو تحد آخر.
ثالثا: انظر إلى شخصيته و تكاملها. القائد يضع نموذجا لغيره و خاصة القائد القوي. لابد أن يكون ذاك الشخص الذي ينظر إليه الأفراد داخل المؤسسة (و خاصة الشباب) على أنه قدوتهم.



في الجزء الرابع بمشيئة الله نتحدث أكثر عن دورك الشخصي في القيادة. و كيف أنه قبل أن تقبل بدور القائد في المؤسسة لابد أن تتأكد أنه مناسب لك شخصيا و للمهمة المطلوبة و كذلك للتوقعات. و تأكد أنك يمكنك تعلم القيادة كمهارة و ليس بالضرورة أن تولد بها.



و الله المستعان و نسأله أن ينفع بهذه السلسلة و بغيرها.
و كتبه

  20
نوفمبر ٢٠١٢ / 6 محرم ١٤٣4

©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية

الاثنين، 19 نوفمبر 2012

إدارة المنظمات غير الربحية - (2) الرسالة تأتي أولا


الرسالة تأتي أولا لأنها المركز التي تتحرك حوله الأطراف المختلفة للمنظمة أو الجمعية


المنظمة غير الربحية تؤسس لتصنع تغييرا في الأفراد و المجتمع. و لابد من الحديث أولا عن الرسالة و معرفة ما يصلح عمله و ما لا يصلح عمله و كيف نعرف الرسالة بحيث لا يهمنا الشكل الجمالي لصياغتها بقدر ما يهمنا العمل لتحقيقها و دورها في وضع الأهداف و تحديدها.



و لابد أن تركز الرسالة على ما تريد المنظمة أن تفعله ثم يتلو ذلك الفعل نفسه. المهم أنه بمجرد أن يقرأها أي فرد داخل المنظمة يستشعر أن هذا ما يفعله حقا.

رسالة المنظمة أو ما يطلق عليه "mission statement" لابد أن تكون عملية و فعالة و إلا فهي عبارة عن نية جميلة.و من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها بعض الحماسيين هي أن يجعلوا الرسالة عبارة عن سندويتش دسم من النوايا الحسنة.

و على العكس لابد أن تكون الرسالة أو المهمة بسيطة و واضحة كما أنه يمكن تغييرها بمرونة مع تحقيق الأهداف (أو عدم تحقيقها) بحسب الموقف. من المهم أن تكون مرنا لأن ما يهم الناس اليوم قد يتغير أو يعاد تشكيله غدا.

لاحظ أيضا أن الرسالة بحد ذاتها غير مرتبطة بوقت و قد يسعها الدهر كله, أما الأشياء المحددة و هي الأهداف فلابد أن تكون مرتبطة بزمن.

الضوابط الثلاثة للرسالة "المهمة" الناجحة: القوة - التنافسية - الالتزام

طبعا يستحيل على منظمة واحدة فعل كل شئ و بالتالي لابد أن تنظر دائما إلى مصادر القوة و الأداء و إلا فلن تفلح في عمل شئ متقن.

النقطة الثانية أن تبحث عن الفرص و عن الاحتياجات. انظر حولك جيدا و حاول تستشعر ما يمكنك فعله بإمكانات ضئيلة و لكن من شأنه أن يحدث فرقا كبيرا. وضئالة الإمكانيات ليس بالضرورة أن  تعني المال أو الناس و إنما قد تعني قدرتك التنافسية أو تخصصك.

النقطة الثالثة و المهمة هي الإيمان! ما الذي تؤمن به المنظمة أو قياداتها؟ فالإيمان بالرسالة يجعلك ملتزما, و لن تجد شيئا ناجحا أو متقنا إلا و تجد وراءه أشخاص ملتزمون.

باختصار, ما تحتاجه هو: فرص - قدرة تنافسية - و التزام. و لابد للرسالة أو المهمة الناجحة أن تعكس هذه الضوابط.



ثم تأتي وظيفة من يدير المنظمة لترجمة الرسالة إلى أشياء محددة......



يأتي دور القيادة...و لكن ما هي مواصفات القائد؟ هل هو شخص تعلم في مدارس الباشاوات مثلا؟ و هل القيادة وحدها كافية؟ بالطبع لا و إلا فالقائد الذي يظن ذلك هو مضلل أكثر منه قائد! و سأعطيك مثالا:
هل تذكر أهم القيادات الكاريزماتية في القرن الماضي؟ تذكر بالتأكيد هتلر و ماو و ستالين, فهؤلاء الثلاثي كانوا سببا في دمار بشري رهيب! و لذلك ليس المهم أن يكون القائد ذو كاريزما و إنما ما هي "رسالته", و لذلك نعود فنقول أن أهم وظائف القائد الحقيقي هي التفكير و التحديد للرسالة...رسالة المنظمة!


في الجزء الثالث بمشيئة الله نتحدث أكثر عن القيادة و دورها في تهيأة أجواء النجاح داخل المنظمة أو المؤسسة.



و الله المستعان و نسأله أن ينفع بهذه السلسلة و بغيرها.
و كتبه

  19
نوفمبر ٢٠١٢ / 5 محرم ١٤٣4


©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية