‏إظهار الرسائل ذات التسميات التطوع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التطوع. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 26 سبتمبر 2013

حقائق عن التطوع

#حقائق_عن_التطوع


(1)
قد يعتقد البعض أن المتطوعين لديهم أوقات فراغ أو عندهم فضى و لأجل أنهم ناس محترمين فهم يملؤون أوقات فراغهم بالتطوع .... رأي يحترم

لكن الحقيقة أن مثل هذا التعامل مع المتطوعين (و خصوصا لو كنت مسئولا عن بعضهم) هو أكثر ما يضمن لك عدم استمراريتهم في التطوع و عدم إحساسهم بفائدته

الواقع يا سادة أن المتطوع هو شخص آمن بمهمة معينة و رأي في مجموعة ما متنفس لما يعتقد أنه سينفع به الآخرين .... هو شخص يفكر حتما في غيره مهما كانت انشغالاته و اهتماماته الأخرى

المفاجأة أن التطوع مرتبط بشدة برقي و رخاء الأفراد و يؤثر بشدة في ذلك (يمكنك الرجوع هناhttp://ashmouny.blogspot.com/2012/10/blog-post_20.html)

الاستنتاج: لا تظن أبدا أن المتطوع عنده وقت فراغ يريد أن يملأه بمهمة
إنما المتطوع عنده مهمة يريد أن يفرغ لها وقتا
(2)
تتميز الولايات المتحدة و كندا بمشاركة الشباب في التطوع في فعاليات تنموية و اجتماعية و خيرية مختلفة و تقدر قيمة الساعة الواحدة التي يبذلها المتطوع بما يجاوز ٢٠ دولارا

كم يوفر هؤلاء على أوطانهم؟ مع العلم بتجاوز عدد المتطوعين ربع التعداد السكاني * ٣ ساعات أسبوعيا على الأقل 

يا ليت قومي يعلمون!
(3)
غير المتطوعين يقولوا أن هناك احتمالية كبيرة أن يتطوعوا لو طلب منهم صديق ذلك

إذن أدعوك صديقي العزيز ان تتطوع و أمامك آلاف المبادرات لتشترك فيها... و لا تجعل الخير يقف عندك
(4)
يعطي المتطوع عادة دون انتظار مقابل .... و الواقع أن التطوع يعود عليه شخصيا بالنفع حيث يطور ذاته بطرق عديدة...فخير ما يطور القدرات و ينميها هو بذلها للآخرين
(5)
يتم تحفيز التطوع من خلال الشركات في الدول المتقدمة حيث تأخذ الشركات على عاتقها جزءا من المسؤولية المجتمعية بطرق عديدة و منها:
- توفير بعض خدماتها و منتجاتها بالمجان للمؤسسات غير الربحية 
- برنامج الدعم المادي المماثل لتبرعات العاملين بالشركة. فمثلا إذا كنت تعمل في الشركة س و تبرعت لمؤسسة غير ربحية بمبلغ معين تقوم الشركة بدفع مبلغ مماثل للمؤسسة غير الربحية
- يصل الحال ببعض الشركات أنها تدفع للمتطوع من العاملين فيها مقابل لكل ساعة يتطوع فيها

نداء لأصحاب الشركات.... عليكم دور لتحفيز التطوع في أوطاننا
(6)
القدوة في العمل التطوعي غاية في الأهمية. عود أهلك و أولادك على التطوع بانتظام و كن قدوة لهم في الالتزام بذلك. فغالبا من يتطوع أقرباؤه تزيد احتمالية تطوعه 3 أضعاف غيره.
(7)
لك سيدي الفاضل أن تعرف أن من يعطون أوقاتهم لغيرهم في مصر في ٢٠١٠ يعدلون ٦% من الشعب !!

هذا في مقابل ٣٥% في كندا - ٣٥% أمريكا - ٢٠% السودان - ٢٨% نيجيريا - ١٨% في دولة الاحتلال 

في ٢٠١٢ بقيت نفس النسبة في مصر لم تتغير ٦% و تحتل المركز ١٣١ دوليا 
هذا في مقابل ٤٢% في كندا - ٤٢% أمريكا - ٢٣% السودان - ٢٦% نيجيريا - ١٤% في دولة الاحتلال 

السؤال هنا: ما هو دوري و دورك و دورنا جميعا في زيادة أعداد المتطوعين ؟!
ربما هنا بعض الإجابة : http://ashmouny.blogspot.com/2012/10/blog-post_1580.html

مصدر الإحصائيات : http://en.wikipedia.org/wiki/World_Giving_Index


(8)
كندا: يسكنها حوالي 34 مليون نسمة و بها حوالي 12.5 مليون متطوع......يعني أكثر من ثلث السكان (42.5%) يشتركون في مهام تطوعية! 
و متوسط وقت التطوع يتراوح بين 25 إلى 30 دقيقة يوميا (أو 3.2 ساعة أسبوعيا).......
يعني ما يعادل حوالي 2.1 مليار ساعة سنويا!!! 

بمعنى آخر ما يقابل 1.1 مليون وظيفة!!!

لو فكرنا في عدد الساعات السنوية سنجده فعلا أمر مذهل و يدل على مدى العاطفة و روح المبادرة و التأثير الحقيقي الذي يجني ثماره المجتمع كله......فقط من التطوع!

هل تعلم فيما يشارك المتطوعون؟

المتطوعون في كندا يعملون و يساهمون تقريبا في كل ما يخطر ببالنا......
- وضع قوانين،
- توجيه و تدريس الكبير للصغير،
- يوصلون الطعام للمحتاجين،
- يقودون مبادرات و فعاليات واسعة في الدولة،
- يعقدون معسكرات تدريب و استطلاعات للرأي،
- يدربون الناس على الرياضة،
- يهتمون بالشوارع و المنظر العام و تزيينها،
- يقودون حملات للحفاظ على البيئة،
- يستقبلون الزوار و يرحبون بهم في بلدهم،
- يطلقون حملات لمكافحة الفقر،
- ينسقون حملات طبية للعلاج......إلى آخره مما يبذل فيه الوقت و الجهد و المعرفة.

تعالوا إلى كلمة سواء: هل يختلف منا أحد على فائدة التطوع في رقي الأمم؟!

(9)
طبقا لآخر الإحصائيات فإن الإقبال على التطوع و المشاركة الميدانية بين الشباب في مصر حوالى 3% إلى 6% بحد أقصى. 

لو أخذنا 6% في الاعتبار (1.26 مليون شاب و شابة) فإن الإحصائيات تقول أن 64% منهم (حوالي 806 ألف شاب و شابة) يعمل في الأعمال التطوعية الخيرية أو المؤسسات الخيرية و باقي النسبة (حوالي 453 ألف شاب و شابة) يعملون في الأعمال التطوعية التنموية. 

العمل التطوعي التنموي و الاجتماعي هام جدا في رقي الأمم.....و بحسبة بسيطة تجد أن النسبة المشاركة فيه حوالي 2.16% من الشباب أو حوالي 0.54% من عدد السكان....يعني تقريبا خمسة في الألف!!

هذا الموضوع طبعا تقصير من الدولة و المجتمع بشكل عام في قضية التوعية بحد ذاتها عن أهمية التطوع و ليس بالضرورة سببه التكاسل أو الخمول من الشباب.......بل على العكس.....فقد وجدنا جميعا الشباب و الشابات يتهافتون على العمل التنموي بعد الثورة المصرية و لكن سرعان ما فتر هذا الحماس لسبب أو لآخر.

(10)
للعاملين بالعمل التطوعي و خصوصا هؤلاء الذين قرروا الاستمرارية بالعمل في مؤسسات غير ربحية، إليكم 10 صفات لابد من تواجدها لنجاح و استمرارية العمل:

1. رسالة قابلة للتطبيق
2. وجود مجلس إدارة شبيه بأي منظمة ربحية
3. متطوعين و عاملين على مستوى تعليمي جيد
4. اغتنام التكنولوجيا
5. أن تكونوا رواد أعمال اجتماعيين (social entrepreneurs)
6. انحياز للتسويق
7. دعم مالي
8. التمتع بالأخلاق و المسؤولية و الشفافية
9. لديكم رؤية واضحة تريدون الذهاب نحوها
10. توفر مجموعة من السياسات الحاكمة و المنظمة

ربما نفصل كل واحدة في "بوست" منفصل إذا شاء القدير

المصدر: كتاب Mission-based management للكاتب Peter C. Brinckerhoff


(11)
التطوع حرفة ممتعة تحقق فيها طموحك أسرع و تزيد فيها مهاراتك أكثر و تعرف من خلاها أناسا لن تجدهم إلا بشق الأنفس

في النهاية ... أنت عزيزي أول المستفيدين


(12)
ذكرت قبل ذلك 10 صفات لابد من تواجدها لنجاح و استمرارية العمل التطوعي و كان أولها "رسالة قابلة للتطبيق"

لكن لماذا الرسالة تأتي أولا؟
لأنها المحرك الرئيسي لما تفعله أنت و غيرك من شركائك في التطوع...و لعل الحديث عن فائدة الرسالة يتضح في منشورات أخرى بإذن الله

لابد أن تكون الرسالة بسيطة و واضحة كما أنه يمكن تغييرها بمرونة مع تحقيق الأهداف (أو عدم تحقيقها) بحسب الموقف. كن مرنا بشكل عام لأن ما يهم الناس اليوم قد يتغير أو يعاد تشكيله غدا.

و ربما نعلم أن هناك ضوابط ثلاثة للرسالة الناجحة: القوة - التنافسية - الالتزام

"القوة":
طبعا يستحيل على منظمة واحدة فعل كل شئ و بالتالي لابد أن تنظر دائما إلى مصادر القوة و الأداء و إلا فلن تفلح في عمل شئ متقن.

"التنافسية":
ابحث جيدا عن الفرص و عن الاحتياجات. انظر حولك جيدا و حاول تستشعر ما يمكنك فعله بإمكانات ضئيلة و لكن من شأنه أن يحدث فرقا كبيرا. وضئالة الإمكانيات ليس بالضرورة أن تعني المال أو الناس و إنما قد تعني قدرتك التنافسية أو تخصصك.

"الالتزام":
أو دعنا نقل الإيمان! ما الذي تؤمن به أنت أو قياداتك في العمل التطوعي؟ فالإيمان بالرسالة يجعلك ملتزما, و لن تجد شيئا ناجحا أو متقنا إلا و تجد وراءه أشخاص ملتزمون.

و لابد للرسالة أو المهمة الناجحة أن تعكس هذه النقاط الثلاثة.

ربما لاحقا نذكر شيئا عن الصفة الثانية "وجود مجلس إدارة شبيه بأي منظمة ربحية"

دمتم بخير!
(13)
أكثر ما يجذب الناس إلى منظمة ما هو علو المعايير و الجودة التي تتحلى بها المنظمة ككل فيما تفعله و تؤديه..لأن ذلك يترتب عليه الاحترام و الإعجاب بهذه المنظمة و لو بشكل غير مباشر.


نفس الشئ ينطبق على المنظمات غير الربحية

و على القائد أو القادة وضع هذه المعايير و اتباعها و غرسها في من يعمل معهم.

لعمل مؤسسات غير ربحية ناجحة ليس مطلوبا أن يضحي الإنسان بحياته و إنما يضحي ببعض وقته مع إتقان عمله و كفاءته. 

دمتم بخير




(14)
الملايين اللي نزلت التحرير 
+ الملايين في رابعة و رمسيس و النهضة

لو تخيلنا ان اصبح هناك مشروع قومي ممكن يستغلهم

افترض أنهم ١٠ مليون * ساعتين في الأسبوع تطوع للفرد = ٥٠٠ ألف يد عاملة

ناخد طيب عشر العدد: ٥٠ ألف شخص شغالين تفرغ لمشروع قومي

فكروا بجد: نقدر نعمل إيه بخمسين ألف يد عاملة؟

نبني مدرستين في اليوم؟
نعلم ١٠ آلاف شخص ؟
نؤسس ٥ جامعات أهلية مبنية على التطوع؟

من يزود؟ 

شوية رؤية مع تكامل للجهود و إنكار ذات و إخلاص و تدريب نقدر بفضل الله نحقق الكثير

(15)
لن تشعر بكم الشيوخ و العجائز الذين يحتاجون مساعدتك 
لن تشعر بكم المرضى الذين ربما أنقذتهم توعيتك 
لن تشعر بكم الطلبة المتعطشين لعلمك 
لن تشعر بكم الباحثين الذين يريدون توجيهك 

لن تشعر بمستقبل بلد يحتاج وقتك 
لن تشعر ببناء يحتاج جهدك 

ببساطة لن تشعر بمجتمعك ..... قبل أن تتطوع

رمضان فرصتك لتبدأ ... لا تضيعها !

(16)

جائتني رسالة في العمل من أحد زملائي .... لكن ما علاقتها بالتطوع؟ و ما دلالتها؟ و كيف أثرت عليك؟

أترككم معها
-------------------------------

زملائي الأعزاء

اليوم هو آخر يوم لي معكم في الشركة.

سأغادر مجال الهندسة و سأذهب لأعمل مدرس علوم في إحدى المدارس.

ذهبت منذ سنوات قليلة مع أولادي لزيارة مركز ميرلاند للعلوم و كانت إحدى الشاشات تعرض مقابلات مع أهل العلوم و الهندسة المشهورين حيث تكلموا عن ما كان له أثر في اتجاههم لدراسة العلوم الهندسة. كلهم كانوا يقولون أن هناك شخص ما في رحلة حياتهم - تحديدا مدرس - أعطاهم الشرارة الأولى. أريد أن أكون هذا المدرس.

لن أنساكم أبدا أصدقائي الأعزاء و قد قضيت معكم 9 سنوات في الشركة. كنت قبلها صاحب شركة ناشئة لعمل الميكروبروسيسور و عملت فيها مع فريق من 70 عامل و بنينا شرائح إلكترونية من أبدع ما يمكن. ثم اشترتنا شركتنا الحالية و كبر الفريق و تطور. من بين كل الشركات الكبرى التي عملت بها هذه هي الشركة الوحيدة التي توجه بوصلتها نحو الإبداع و ليس فقط ربح المال. ستيف كان يقول أننا لابد أن نعمل الشئ الصحيح و ننتج المنتجات المذهلة التي يرغب الناس في استخدامها و من ثم يأتي المال و الربح. إنني ممتن أن توفرت لي الفرصة أن أعمل مع هذه المجموعة الموهوبة و صنعنا معا شريحة تلو الأخرى.

سأظل بالقرب منكم و سأزوركم من حين لآخر. و ربما أرى بعضكم في المدرسة يوما ما في اجتماع أولياء الأمور 



(17)

هل نفس العزيمة و الإرادة على التغيير السياسي يمكن أن تستمر لتشمل بناء كافة المناحي الحياتية؟

هل يمكن أن يكون حديث الناس على الفيس بوك متعلق بمساعدة فقير أو بناء مدرسة أو عمل ندوة أو توفير فرصة أو التطوع هنا أو هناك؟

هل نتوكل على الله حق توكله؟ إذن لرزقنا كما يرزق الطير

الاستمرارية و استقرار العزيمة و استدامتها تحد كبير ... ربنا يكرمنا جميعا و نكون أهلا لهذا التحدي مع صلاح النوايا




(18)
يستفيد المرء عادة من التطوع أشياء كثيرة و منها على سبيل المثال العلاقات الشخصية و الصحبة المميزة كما يتعلم أشياء عديدة مثل كيفية بناء الفرق و العمل الجماعي و الالتزام و هكذا

لكن ما قد لا تشعر به أثناء التطوع و يعتبر من أهم مزايا التطوع هو أنك تسرع من معدل تعلمك لخبرات ربما تقضي فيها سنوات في الحياة العملية لتتعلمها. فكأن التطوع مركبة زمنية تسبق بسببها غيرك من غير المتطوعين.

تخيل مثلا أنك قررت أن تعمل شركتك الخاصة ... ستدير بعض الأشخاص و ستقع في مشاكل و تحديات تضطر لتحلها حتى ينجح العمل

و الآن إذا كنت حديث التخرج أو لا زلت في بداية البحث العلمي أو العمل الوظيفي أو مهما كنت ... اسأل نفسك سؤالا:

أين و متى ستتاح لك الفرصة لقيادة الأفراد و رؤية مشاكل واقعية و تتحداها و تحلها مع فريق عملك؟

الإجابة: في التطوع

التطوع هو الآن فرض على كل فرد يؤمن بتطوير مهاراته و اكتساب خبرات لتنفعه و أهله و مجتمعه و وطنه و أمته

(19)
كذلك لمحاولة ضمان استمرارية العمل التطوعي هناك 3 أنواع رئيسية من التخطيط يجب توفرها

1.الخطة الاستراتيجية: خطة محددة لتحقيق هدف معين على المدى القريب أو البعيد في ضوء الإمكانيات المتاحة أو التي يمكن الحصول عليها. و تضم هذه الخطة تحليلا للمنافسين (أو من يعمل في نفس المجال) بغرض تحديد الفرص التي تساعد على تميز العمل و التهديدات المحيطة به. و يعتبر تحليل التنافس مكون أساسي من الخطة الاستراتيجية

2. خطة العمل: توضح مفهوم العمل، وتلخّص أهدافه، وتعرّف المصادر (المال والناس) التي سيحتاجها العمل، وتصف كيف سيحصل على تلك المصادر، وتخبر المخطط حول معايير نجاح العمل. ولذلك قد تكون أهم وثيقة يحضرها مؤسسو المشروع. فهي تساعد على توجيه السنوات الأولى للمؤسسة المبتدئة في الاتجاه المرغوب.

3. الخطة المالية: خطة من أجل ترتيب الإنفاق وادخار الدخل في المستقبل. هذه الخطة تخصص الدخل المستقبلي لأنواع مختلفة من النفقات، مثل الإيجار أو المرافق العامة، كما أنها تحفظ بعض الدخل في التوفيرات قصيرة ووطويلة الأمد ويمكن ان تكون الخطة المالية أيضا خطة استثمارية.

(20)
من زرع حصد ... هذا هو التطوع باختصار .. لكن أضف لذلك أن الجميع يحصد

من زرع حصد و حصدوا = التطوع
(21)
ربما نعلم الكثير عن ريادة الأعمال لكن ماذا عن ريادة الأعمال "الاجتماعية"؟

سأذكر هنا نبذة بسيطة و ربما بعض التفاصيل في منشورات متفرقة

- ما هي ريادة الأعمال و ما أهميتها بالنسبة للشركات التي تهدف للربح؟
ليس كل عمل أو شركة بها ممارسة لريادة العمل ... و يعتقد البعض خطأ أن رائد الأعمال هو بالضرورة صاحب العمل ... و الخطأ في ذلك أن ريادة الأعمال ممارسة وليست منصبا ... ممارسة أحد دعائمها الرئيسية الإبداع و الابتكار و التواصل مع العملاء و الذي يضمن استمرارية العمل و تفوقه على المنافسين و جني الربح المادي ... هذا باختصار

و نستخلص من ذلك أن الشركات الكبرى و الناجحة لابد أن تكون ريادة الأعمال ممارسة جوهرية بداخلها

- ماذا عن ريادة الأعمال "الاجتماعية"؟
بنفس المنطق ... هي ممارسة تدعمها سبل الابتكار و الابداع و التواصل لحل مشكلات جذرية في المجتمع و التأثير الإيجابي على أفراده ... و تكمن أهمية هذه الممارسة في إضفاء جدية واضحة في العمل المجتمعي و عمق الأثر الذي تحققه .... يحاول رواد الأعمال الاجتماعيون دراسة المشكلة كأن غرضهم الربح المادي بالضبط (لكن طبعا هو ربح مجتمعي بالدرجة الأولى) و تكوين هيكلية عمل و آليات تضمن نجاح و استمرارية العمل المنشود.

فائدة ريادة الأعمال الاجتماعية كبيرة للمجتمع من جميع النواحي لأنها تخلق نوعا من التنافس بين فاعلي الخير بأن يفعلوه باحتراف و يقيسوا هذا النجاح كما تحفز الشباب على المشاركة المجتمعية من خلال عمل مؤسسي غير تقليدي ... فعندما تتطوع في مكان دعامته آليات الابتكار و تشعر أن أفكارك لها قيمة سيكون ذلك دافعا خارقا لك ... و خاصة حين تعلم أنك أول المستفيدين

انتظروا الحلقة القادمة عن ريادة الأعمال الاجتماعية و بعض الإحصائيات الدولية



الاثنين، 19 نوفمبر 2012

إدارة المنظمات غير الربحية - (2) الرسالة تأتي أولا


الرسالة تأتي أولا لأنها المركز التي تتحرك حوله الأطراف المختلفة للمنظمة أو الجمعية


المنظمة غير الربحية تؤسس لتصنع تغييرا في الأفراد و المجتمع. و لابد من الحديث أولا عن الرسالة و معرفة ما يصلح عمله و ما لا يصلح عمله و كيف نعرف الرسالة بحيث لا يهمنا الشكل الجمالي لصياغتها بقدر ما يهمنا العمل لتحقيقها و دورها في وضع الأهداف و تحديدها.



و لابد أن تركز الرسالة على ما تريد المنظمة أن تفعله ثم يتلو ذلك الفعل نفسه. المهم أنه بمجرد أن يقرأها أي فرد داخل المنظمة يستشعر أن هذا ما يفعله حقا.

رسالة المنظمة أو ما يطلق عليه "mission statement" لابد أن تكون عملية و فعالة و إلا فهي عبارة عن نية جميلة.و من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها بعض الحماسيين هي أن يجعلوا الرسالة عبارة عن سندويتش دسم من النوايا الحسنة.

و على العكس لابد أن تكون الرسالة أو المهمة بسيطة و واضحة كما أنه يمكن تغييرها بمرونة مع تحقيق الأهداف (أو عدم تحقيقها) بحسب الموقف. من المهم أن تكون مرنا لأن ما يهم الناس اليوم قد يتغير أو يعاد تشكيله غدا.

لاحظ أيضا أن الرسالة بحد ذاتها غير مرتبطة بوقت و قد يسعها الدهر كله, أما الأشياء المحددة و هي الأهداف فلابد أن تكون مرتبطة بزمن.

الضوابط الثلاثة للرسالة "المهمة" الناجحة: القوة - التنافسية - الالتزام

طبعا يستحيل على منظمة واحدة فعل كل شئ و بالتالي لابد أن تنظر دائما إلى مصادر القوة و الأداء و إلا فلن تفلح في عمل شئ متقن.

النقطة الثانية أن تبحث عن الفرص و عن الاحتياجات. انظر حولك جيدا و حاول تستشعر ما يمكنك فعله بإمكانات ضئيلة و لكن من شأنه أن يحدث فرقا كبيرا. وضئالة الإمكانيات ليس بالضرورة أن  تعني المال أو الناس و إنما قد تعني قدرتك التنافسية أو تخصصك.

النقطة الثالثة و المهمة هي الإيمان! ما الذي تؤمن به المنظمة أو قياداتها؟ فالإيمان بالرسالة يجعلك ملتزما, و لن تجد شيئا ناجحا أو متقنا إلا و تجد وراءه أشخاص ملتزمون.

باختصار, ما تحتاجه هو: فرص - قدرة تنافسية - و التزام. و لابد للرسالة أو المهمة الناجحة أن تعكس هذه الضوابط.



ثم تأتي وظيفة من يدير المنظمة لترجمة الرسالة إلى أشياء محددة......



يأتي دور القيادة...و لكن ما هي مواصفات القائد؟ هل هو شخص تعلم في مدارس الباشاوات مثلا؟ و هل القيادة وحدها كافية؟ بالطبع لا و إلا فالقائد الذي يظن ذلك هو مضلل أكثر منه قائد! و سأعطيك مثالا:
هل تذكر أهم القيادات الكاريزماتية في القرن الماضي؟ تذكر بالتأكيد هتلر و ماو و ستالين, فهؤلاء الثلاثي كانوا سببا في دمار بشري رهيب! و لذلك ليس المهم أن يكون القائد ذو كاريزما و إنما ما هي "رسالته", و لذلك نعود فنقول أن أهم وظائف القائد الحقيقي هي التفكير و التحديد للرسالة...رسالة المنظمة!


في الجزء الثالث بمشيئة الله نتحدث أكثر عن القيادة و دورها في تهيأة أجواء النجاح داخل المنظمة أو المؤسسة.



و الله المستعان و نسأله أن ينفع بهذه السلسلة و بغيرها.
و كتبه

  19
نوفمبر ٢٠١٢ / 5 محرم ١٤٣4


©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012

نحو إدارة ناجحة لعملية التطوع: الجزء الرابع- البحث عن المتطوع و نموذج التطوع

بعد وضع توصيف وظيفي و إصدار إعلان التطوع سيتحتم عليك البحث عن المتطوع المناسب سواء من الطلبات المقدمة أو البحث الميداني. و "البحث عن المتطوع المناسبقد يكون الفاصل الرئيسي في نجاح المهمة التطوعية حسب درجتها و مع وجود استراتيجيات جيدة تهدف لجعل هذه الممارسة أكثر فعالية إلا أن الخبرة في الموارد البشرية لها أثر كبير في جعلها أكثر سهولة و نعومة.

المشكلة في المجال التطوعي تحديدا هي أنه "عمل تطوعي" و بالتالي لابد أن تتأكد من وجود ذلك الحافز الخفي داخل المتطوع و تحاول تنميته. قد يكون من الصعب ادراك ذلك في المراحل الأولى و لكن مع خبرة المنظمة في تعيين المتطوعين يصبح الموضوع أكثر سهولة. و على أي حال فهي مسئولية المنظمة أو الجمعية أن تستقطب المتطوعين الجادين من خلال سمعتها على المدى القصير و البعيد.


و سواء كانت المنظمة مبتدءة أو ناشئة لابد أن تحاول فهم غرض المتقدمين من خلال تقديم "طلب تطوع" يقوم المتطوع بتعبئته , و الذي يجب أن يحتوي على البنود الآتية كأسئلة للمتطوع:
1. البيانات الشخصية: الاسم - الميلاد - البريد الإلكتروني - المؤهل العلمي - المدينة....و هكذا
2. ما الذي تود تعلمه من خلال العمل التطوعي؟ ..... و يكون هذا سؤال متعدد الخيارات مثل: العمل في فريق - تنمية بعض المهارات...إلخ
3. ما هي طبيعة الأعمال التطوعية المفضلة لديك؟ ..... و يكون هذا سؤال متعدد الخيارات مثل: التي يمكن عملها في المنزل - التي فيها تعارف على متطوعين أو أناس آخرين.....إلخ
4. أي الأوقات أنسب لك في العمل التطوعي؟  ..... و يكون هذا سؤال متعدد الخيارات مثل:  أيام الأسبوع العادية - نهاية الأسبوع - صباحا...إلخ
5. كم ساعة يمكنك التطوع بها أسبوعياً؟........ و يكون هذا سؤال متعدد الخيارات مثل: 1-2 ساعة أسبوعيا - و هكذا بالتدريج
6. اكتب باختصار بعض خبراتك في التطوع؟ (إن وجدت)
7. اختر المهارات والهوايات التي يمكنك عملها.....و في هذه الحالة تجتهد المنظمة في وضع تصنيفات مختلفة لبعض المهارات المتوقع احتياجها
8. كيف عرفت عن مجموعتنا (منظمتنا)؟

يمكن الاطلاع على هذا الرابط و عمل نموذج مشابه: http://egyptscholars.org/volunteer

و يسهل مثل هذا النموذج كثير من الجهد عن البحث عن مهارات معينة أو أفراد ذو طباع محددة.



في الجزء الخامس بإذن الله نتحدث عن رسالة التعيين و طلب مقابلة المتطوع ثم مقابلته فعليا و تعيينه


و الله المستعان و نسأله أن ينفع بهذه السلسلة و بغيرها.
و كتبه

  14
نوفمبر ٢٠١٢ / 29 ذو الحجة ١٤٣٣


     ©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية


الاثنين، 12 نوفمبر 2012

نحو إدارة ناجحة لعملية التطوع: الجزء الثالث- بداية المهمة المطلوب انجازها



البداية تكون بوجود مهمة معينة يراد توظيف متطوعين لها و في العادة يكون لدى المنظمات و الجمعيات المختلفة قاعدة بيانات بأفراد يرغبون في التطوع فيها. و إن كانت المنظمة في بدايتها فمن أفضل الوسائل هي عمل إعلانات سواء في الجامعات و النوادي أو المنتديات و المواقع الاجتماعية مثل الفيس بوك.
لابد هنا من وجود شيئين رئيسيين 
1) إعلان تطوع مبني على أسس سليمة
2) توصيف وظيفي واضح يشمل تفاصيل المهمة و التوقيت إضافة للتوقعات و المزايا إن أمكن

و إليكم التفصيل...


1. إعلان التطوع

قد يكون عندك قائمة أفراد مستعدين للتطوع و قد لا يكون عندك قائمة. على أي حال في وقت ما ستحتاج عمل إعلان للوظيفة التطوعية و يفضل أن يكون بسيطا مباشرا و واضحا بحيث أنه يساعد في عملية انتقاء المتطوعين المناسبين. و عادة لابد أن يتوافر في الإعلان المهمة بالتحديد (مع بعض التحفيز) - الوقت المطلوب - المكان - و المكافأة أو ما يتوقع أن يتعلمه المتطوع كنوع من الحافز. تعالوا نرى مثالا:

* فرصة ممتازة لمساعدة طلبة الحاسبات و المعلومات في مشروعات التخرج ودعمهم لبناء مستقبل أفضل عن طريق توجيههم ساعتين أسبوعيا في مشروعهم و مساعدتم على ابتكار أفكار طموحة. نوفر بروتوكول واضح للتوجيه يحدد التزام الطلبة و الموجه مع بعضهم البعض لزيادة كفائتهم. لمزيد من التفاصيل ارسل بريدك الإلكتروني على (kashmouny@xyz.abc)




2. التوصيف الوظيفي للمهمة

لابد من وجود توصيف وظيفي واضح للتطوع تشرح فيه المنظمة اسم المشروع - الغرض من الوظيفة - اللقب الوظيفي - المسئوليات - قائد المهمة أو المشرف أو من يقوم المتطوع بالتقرير له - الوقت المطلوب - المكافأة - التدريب - الكفاءات المطلوبة و هكذا.

و أسفل المقال أدرجت مثالا باللغة الإنجليزية عبارة عن خليط متكامل من عدة نماذج لتوصيف الوظيفة.

في الجزء الثالث بإذن الله أتطرق للخطوة الثانية في نظام التطوع و هي البحث عن المتطوع المناسب و رسالة التعيين التي بموجبها يعمل المتطوع مع المنظمة.



و الله المستعان و نسأله أن ينفع بهذه السلسلة و بغيرها.

و كتبه

  13
 نوفمبر ٢٠١٢ / 28 ذو الحجة ١٤٣٣

____________________________________________________________________

نموذج للتوصيف الوظيفي للتطوع


POSITION INFORMATION
Role/Purpose: This section describes the specific purpose of the position in no more than two sentences.  
Position title: What title has been assigned to the position?
Location: Where will the volunteer work?
Key Responsibilities: List the position’s major duties.
Project Name: Which project?
Project Leader/Supervisor (Reports to): Indicate the name/title of the person to whom the volunteer reports.
Project Committee: Indicate the title of the other supervisors.
Length of Appointment: Note the time period in which the volunteer will serve, and include restrictions, if applicable.
Time Commitment: Indicate the approximate number of days or hours required per week.
Number of total hours required: Indicate the approximate number of total hours required during the whole appointment.
Deadline for completion:
Reward system/Benefits involved?    Featured Vs          Friends of ES2020               Personalized Certificates
Benefits to The Volunteer:
Support Provided: List resources that will be available to the volunteer.
Need to interview Vs?                        Yes                  No
Need to teamwork Vs?           Yes                  No

QUALIFICATIONS
Skills/Education required:
Training required:
Credentials required:

Appointed by:
Signature:                                                                                            Date:

_____________________________________________________________________



©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية

الاثنين، 5 نوفمبر 2012

نداء للمتطوعين: رؤية مسافر من عام 2020


 جئتكم من عام 2020 لأبشركم بأن مجهوداتكم منذ عام 2011 قد آتت أكلها لأنكم عملتم ما بوسعكم بدون مقابل و لم تنتظروا حصاد النتائج و لم يفكر كل منا في نفسه و إنما في المجموع.

منذ تسعة أعوام (2011) عندما بدأنا نعمل في منظمات غير ربحية كانت الفكرة جديدة على معظم أبناء الشعب و كان الاعتقاد آنذاك أن الحكومة و القطاع الخاص عليهم تحمل أعباء كل شئ!!. أما الآن في 2020 فالوضع مختلف، فقد أصبحنا أكثر معرفة و تقديرا لدور المؤسسات غير الربحية و التي تقوم على جهد المتطوعين. أصبحنا على يقين تام بأن هذه المؤسسات هي عصب و مركز المجتمع المصري بل هي  من أهم ما يميزه.

كلنا يعرف الآن أن قدرة الحكومة في تنفيذ المهام المجتمعية محدودة. و الآن و قد أصبح بين كل شخصين في مصر شخص يتطوع بثلاث ساعات أسبوعيا صارت المؤسسات غير الربحية هي أكبر "صاحب عمل" في مصر. هذه المؤسسات صارت تقوم بكل الالتزامات المصرية المتعلقة بالمسئولية المجتمعية للمواطنين. و مع أن قطاع المؤسسات غير الربحية يعادل 2-3%* من إجمالي الناتج القومي إلا أن كلنا يعلم مدى حيويتها و مركزيتها بالنسبة لجودة المعيشة في مصر, للوطنية, و للمجتمع المصري و تقاليده.

منذ تسعة أعوام لم يكن أحد يتحدث عن المؤسسات غير الربحية كما هو الحال اليوم في 2020.  و لكننا الآن نعرف مميزاتها و ما تختلف فيه عن الحكومة أو القطاع الخاص. القطاع الخاص أو قطاع الأعمال يقدم منتجات أو خدمات و الحكومة تتحكم في ذلك. القطاع الخاص ينهي مهمته عندما يشتري العميل السلعة, يدفع ثمنها, و يرضى بها. و الحكومة تنهي مهمتها عندما يتم تنفيذ سياساتها. أما القطاع غير الربحي فهو لا يبيع سلعة أو خدمة و لا يتحكم في سياسات. منتجات هذا القطاع لا هي زوج من الأحذية و لا هي قواعد و قوانين تتبع, و إنما منتجها هو إنسان قوي متغير و متطور. المراكز غير الربحية محورها المميز هو تغيير الإنسان. و هذا المنتج "الإنسان" قد يكون مريض يعالج, أو طفل يتعلم, أو شاب أو شابة يتربون بشكل محترم, أو إنسان متغير و متطور في كل النواحي.

كان الموضوع جديدا على الشعب منذ تسعة أعوام و بالتالي كانت تحدياته في جلب المتطوعين و كيفية تدريبهم و إدارة المنظمات التي وقع معظمها ضحية عدم التزام أصحابها بعد فتور حماسهم. أما الآن في 2020 فالكثيرون متحمسون و لكن لازال هناك تحديات للقطاع غير الربحي من نوع آخر, و لذلك أعود إليكم من 2020 إلى 2012 لعلنا يمكننا تداركها:

التحدي الأول: هو تحويل المتبرعين إلى مشاركين حقيقيين. فبالرغم من أن القطاع غير الربحي يجمع أضعاف ما كان يجمع منذ تسعة أعوام إلا أنه لا يزال يمثل نفس النسبة من إجمالي الناتج القومي (2-3%) و هذا يعد فشلا ذريعا و مأساة قومية. فهل يعقل أن الشباب المتعلم الآن يعطي بمقدار أقل أو معادل لآبائهم الفقراء في الوضع الاقتصادي الضعيف آنذاك؟ لذلك السبب علينا أن نبدأ في تحويل المتبرعين إلى مشاركين منذ هذه اللحظة. و هذا لا يأتي إلا بحملات قوية للتوعية حتى ينظر المواطن في مرآته صباحا فيجد إحساسا بالمسئولية تجاه مجتمعه و وطنه و جيرانه. فهل ستشاركون في التوعية؟

التحدي الثاني: أن نعطي المجتمع غرضا مشتركا. لابد أن نشعر الناس بأنهم جزء من مجتمع. و أن مشاركتهم في غرض ينهض بالمجتمع هو أمر محوري غاية في الأهمية و قد تبرز من خلاله طاقات بشرية خلاقة و مبدعة في خدمة المجتمع بدون مقابل. مقابلهم الوحيد قد يكون الشعور بأن مشاركتهم لها معنى و فائدة تعم على المجتمع الذي نتمحور جميعا حوله.

أستطيع أن أقول لكم من 2020 أن القطاع غير الربحي هو المجتمع المصري. هذا القطاع يزيد دوره عاما بعد عام و يزيد من قدرة أفراد المجتمع على العطاء و الإنتاج و الإنجاز. و ذلك تحديدا لأن المتطوعين لا يستمتعون من خلال مرتب في نهاية الشهر و إنما ما يمتعهم حقا هو ما يشاركون به تجاه مجتمعهم. فهل أنت تحديدا تشعر من الآن بالمتعة عندما تخدم غيرك و تطور مجتمعك؟

التحدي الثالث: إدارة المنظمات غير الربحية و التعامل الخاص مع المتطوعين خصوصا و أنهم يعملون دون مقابل. و في هذا الباب تحديدا يتسع الكلام و لكني سأعود لكم بإذن الله بنصائح أخرى لإدارة المنظمات غير الربحية مما تعلمته من الكتب و التجارب و خبرات الآخرين.


إذا حاولنا تدارك هذه التحديات فسنكون أفضل حالا و أكثر تقدما في كل النواحي و ربما أعود إليكم مجددا من 2020 لأخبركم بتحديات أخرى. أما الآن فواجبنا جميعا التطوع و لو 3 ساعات أسبوعيا و أن نوعي أهلنا و جيراننا و أصدقائنا و أن يكن لدينا إحساسا بالمسئولية الحقيقية تجاه أوطاننا و أن نطلع على تجارب من سبقونا في التطوع و نستفيد من خبراتهم و إدارتهم.

أقدم لكم في مدونتي أيضا ملخصا لإدارة المنظمات غير الربحية, كما أقارن ما ينجزه المتطوعين في كندا مقارنة بمصر....فأرجو أن تستمتعوا بالقراءة و تنشروها و تعملوا بها و تغيروا على أوطانكم.

و تقبل الله منا و منكم.

و كتبه
خالد الأشموني
6 نوفمبر ٢٠١٢ / 21 ذو الحجة ١٤٣٣ 


*نسبة تخيلية بناءا على الولايات المتحدة
* المقال ملهم من مقدمة كتاب بيتر دروكر عن إدارة المنظمات غير الربحية
©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012

إدارة المنظمات غير الربحية - (1) تقدمة لكتاب و النهج المتبع


بيتر دروكر - Peter Drucker
من أعظم الكتب التي يستعان بها في إدارة المنظمات غير الربحية هو كتاب "إدارة المنظمات غير الربحية" لفيلسوف الإدارة - بيتر دروكر

و سأشرع في هذه السلسلة في تبسيط الكتاب و مصادر أخرى و سأضيف بعض الأفكار الشخصية في مواضع متفرقة. و لهذا فلا يجب للقارئ أن يتوقع أن هذه ترجمة حرفية لما جاء في هذا الكتاب أو غيره من المصادر.

و في الجزء الأول سأكتفي بسرد سيرة مبسطة لدروكر و مكونات فصول الكتاب و التي سأعتمد على تسلسلها بقدر الإمكان. فمرحبا بالقارئ الكريم في هذه الرحلة الممتعة بإذن الله تعالى.

من هو بيتر دروكر؟

يعتبر دروكر (1909-2005م) من أرقى مفكري الإدارة في العالم. و له أكثر من 35 كتاب يغطي فيها نواحي عديدة من الابتكار و الإدارة و ريادة الأعمال و غيرها. كما أن أفكاره كان لها أثر كبير في تشكيل المؤسسات الحديثة. و قد حاز دروكر على العديد من الجوائز و التقديرات و منها "ميدالية الرئاسة للحرية" في أمريكا كما سميت مدرسة كليرمونت للخريجين باسمه.

القارئ لدروكر سيجد فيه العالم المفكر و الخبير الحاذق في نفس الوقت, فقد عمل في حياته كمدرس - كفيلسوف - كمستشار- ككاتب - و كصحفي أيضا مما يجعلك تتيقن بأنه كان يرى الصورة الكبيرة و التفاصيل الدقيقة في نفس الوقت.

قالت عنه مجلة وول ستريت: "هو عميد فلاسفة الإدارة و الأعمال في أمريكا"

و قد زكى كتبه العديد من المؤسسات و الأفراد, و في كتابنا هذا بالذات كان من ضمن المزكين مؤسستي فورتشن (Fortune) و نيويورك تايمز.

مكونات و فصول الكتاب

يتكون الكتاب من خمسة أجزاء رئيسية بالعناوين التالية:
1. المهمة تأتي أولا - و دورك كقائد
2. من المهمة إلى الأداء - الاستراتجيات الفعالة للتسويق, الابتكار, و تنمية التمويل
3. إدارة الأداء - كيف تعرف الأداء و تقيسه
4. الناس و العلاقات - العاملين, مجلس الإدارة, المتطوعين, و المجتمع
5. تنمية ذاتك - كشخص, كمنفذ, و كقائد


أهمية التطوع و منظمات المجتمع المدني في نهضة مصر و العالم العربي

ستجد مواضيع شتى عن أهمية التطوع في نهضة الأمم. و أرجو منك عزيزي القارئ أن تمر - و لو سريعا - على ما كتبته في هذا الشأن في سلسلة: عن العمل التطوعي التنموي في مصر


تابعوا و انشروا هذه السلسلة لعلها تفيد البعض و نستفد أيضا من تعليقاتكم عنها...

كتبه
خالد الأشموني

23  أكتوبر ٢٠١٢ / 7 ذو الحجة ١٤٣٣ 

©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية

السبت، 20 أكتوبر 2012

نحو إدارة ناجحة لعملية التطوع: الجزء الثاني- ملخص النظام الإداري

في الجزء الأول من هذه السلسلة ذكرنا أهمية أن تدار عملية التطوع بحرفية شديدة و كذلك ذكرنا بعض التفاصيل عن المراحل المختلفة أثناء التطوع...

و في الجزء الثاني ألخص لك عزيزي القارئ أهم الممارسات الإدارية التي يجب أن تقوم بها للحصول على أكبر قدر من كفاءة و فعالية التطوع مما يساعدك فيما بعد على استرجاع المتطوعين و توظيف متطوعين جدد


في البداية يجب أن تعلم أن الأدوار التطوعية تختلف بحسب المهمة المطلوبة و تنقسم إلى 3 أنواع رئيسية:
·     دور قيادي
·     دور خدمي (تقديم خدمة)
·     الدعم


و بغض النظر عن أي الأنواع نتحدث, يمكننا اختصار المشهد التطوعي الفعال في 12 ممارسة ألخصها هنا ثم أقوم بإذن الله بتفصيل كل منها في أجزاء منفصلة من هذه السلسلة:

1. بداية المهمة:

البداية تكون بوجود مهمة معينة يراد توظيف متطوعين لها و في العادة يكون لدى المنظمات و الجمعيات المختلفة قاعدة بيانات بأفراد يرغبون في التطوع فيها. و إن كانت المنظمة في بدايتها فمن أفضل الوسائل هي عمل إعلانات سواء في الجامعات و النوادي أو المنتديات و المواقع الاجتماعية مثل الفيس بوك.
لابد هنا من وجود شيئين رئيسيين  (سأقوم بإذن الله بتفصيلها فيما مقالات أخرى):
1) إعلان تطوع مبني على أسس سليمة
2) توصيف وظيفي واضح يشمل تفاصيل المهمة و التوقيت إضافة للتوقعات و المزايا إن أمكن


2. البحث عن المتطوع المناسب:

قد تكون هذه الممارسة تحديدا هي الفاصل الرئيسي في نجاح المهمة التطوعية و مع وجود استراتيجيات جيدة تهدف لجعل هذه الممارسة أكثر فعالية إلا أن الخبرة في الموارد البشرية لها أثر كبير في جعلها أكثر سهولة و نعومة. المشكلة في المجال التطوعي تحديدا هي أنه "عمل تطوعي" و بالتالي لابد أن تتأكد من وجود ذلك الحافز الخفي داخل المتطوع و تحاول تنميته. مزيد من التفاصيل عن هذه الممارسة و ربطها بنموذج تعيين المتطوعين في مقالات أخرى ضمن هذه السلسلة


3. مقابلة المتطوع و تعيينه:

يجب أن تتم بحرفية شديدة لأن الانطباعات الأولى تدوم. و تبدأ هذه الممارسة برسالة تعيين ترسل للمتطوع المرتقب و تتكون من 3 أجزاء: احتياج التطوع - كيف يمكن للمتطوع المساعدة - مزايا التطوع لهذه المهمة. ثم يتم استقبال الرد و يتم التأكد قدر الإمكان من قدرة المتطوع على الاستجابة و الالتزام بأداء المهمة في خطة زمنية محددة إن أمكن.
يتم بعد ذلك مقابلة سواء بالهاتف أو الحضور الشخصي تكون بغرض التوجيه و التعرف على المنظمة بالأساس و شرح أكثر عن التدريب الذي سيتلقاه المتطوع و غيره من المتابعات و الإشراف.


4. الإشراف على المتطوع:

الإشراف و المتابعة للمتطوعين يمثلان لب الممارسة التطوعية و تتراوح فيها كفاءات المنظمات المختلفة. و على أي حال فلابد للإدارة أن تعي دورها في الإشراف على المتطوع و ما هي آليات الإشراف نفسه و كيفية تكوين فرق منظمة متكاملة من المتطوعين لأداء مهمة أو مجموعة مهمات بعينها.

5. تحفيز المتطوع:


قد يظن البعض أن التحفيز وظيفة سهلة و قد يظنها البعض صعبة, و لكن عليك أن تعرف أن التحفيز هو عصب التطوع و يبدأ منك أنت شخصيا. نعم, عليك أن تحفز نفسك أنت كقائد أولا ثم تحاول أن تعمل على تناغم أهداف المنظمة مع أهداف المتطوعين. على أي حال التحفيز موضوع لابد أن يسرد له مقال منفصل و المفتاح هو أنت كشخص قبل المتطوعين أنفسهم.


6. تنمية مهارات المتطوع:


تذكر أنه عمل تطوعي, و من حق المتطوع على المنظمة أن يخرج بخبرة أو مهارة جديدة يستفيد منها و يملأ منها فراغا في سيرته الذاتية و حياته العملية فيما بعد. هناك العديد من المهارات التي يمكن للمنظمة أن تساهم في صقلها و تنميتها و منها القيادة و مشاركة المتطوع في صناعة الأفكار و القرارات داخل المنظمة.


7. إبداء الرأي و الملاحظات:


القدرة على ملاحظة أداء المتطوع و إبداء الرأي في كفاءته في أداء المهمة لابد أن يتم بشكل دوري حتى يكون المتطوع أكثر اطمئنانا و تعرفا على خطوات و متطلبات المهمة المختلفة. و تقوم الإدارة بعمل نماذج لتقييم الأداء و المراقبة بشكل يتحقق من وراءه نتيجة مثالية من التطوع. و لا يكون هم المنظمة هو تقييم الفشل و لكن شكر المتطوع على الأداء الجيد ضروري أن يتم بشكل دوري أيضا.



8. تسجيل مجريات التطوع:

التعلم من التجارب و تدارك أخطاء العملية التطوعية لابد أن يتم بمنهجية و موضوعية. و من هنا تأتي أهمية التسجيل لما يتم تداوله في مراحل التطوع المختلفة, بداية من محاضر الاجتماعات مع المتطوعين و مرورا بالمراجعات التي تتم أثناء الإشراف أو الملاحظات أو تنمية المهارات و غيرها من الممارسات التي تتم مع المتطوع.


9. مراقبة موعد التسليم:

قد تكون هذه الممارسة تحديدا من اكثر ما يسبب التوتر في العلاقة بين المتطوع و المنظمة. و قد يكتتشف من خلالها عدم كفاءة المتطوع أو التزامه أو عدم فهمه لمتوقعات الوظيفة التطوعية. و لكن في كل الأحوال لابد لإدارة التطوع أن يكون عندها استراتيجية مناسبة للتعامل في هذه الممارسة بالشكل المناسب بغض النظر عن سلبية أو إيجابية النتيجة. 


10. مقابلة المتطوع و استرجاعه:

قرب انتهاء المهمة بشكل كامل لابد من مقابلة أخرى مع المتطوع تبين له فيها النتائج المتحققة من تطوعه و تدعوه لترشيح متطوعين للمهام الأخرى التي تود في تنفيذها المنظمة. و بتشجيع المتطوع و إخباره بالفرق الذي صنعه في المنظومة سيكون من السهل عليه أن يرجع لمساعدة المنظمة في مهام أخرى.


11. الاحتفاء بالمتطوع:

التقدير و الاحتفاء بالمتطوع له أثر كبير في العملية التطوعية برمتها و ليس فقط للمتطوع نفسه. و لذلك لابد من ابداء التقدير بالشكل الذي يتناسب مع شخصية المتطوع و طبيعة المهمة التي قام بتنفيذها. مزيد عن هذه الممارسة و آلياتها في مقالات أخرى.


12. نهاية المهمة:

تهانينا فقد أنهيت الممارست التطوعية بشكل حرفي سيساعدك على اجتذاب مزيد من المتطوعين الأكفاء كما سيساعدك على التسويق المتميز لمنظمتك. نهاية المهمة التطوعية لابد أن تكون بداية لواحدة أخرى أكثر كفاءة و أكثر استدراكا لأي أخطاء تمت خلال الممارسة السابقة. إنها عملية متغيرة متباينة الظروف و لكن بغض النظر عن أي أخطاء, علينا دائما الإصرار على العمل بحرفية و منهجية حتى نصل إلى الأهداف و النتائج بخطوات ثابتة.



هذا المقال يمثل ملخص لـ 12 ممارسة أثناء التطوع و في الجزء الثالث بإذن الله نقوم بسرد آليات و سياسات فعالة لكل ممارسة حتى تتضح الصورة. ثم تنتهي السلسلة (نحو إدارة ناجحة لعملية التطوع) بشكل سرياني لتسهيل الممارسات و السياسات معا.


و الله المستعان و نسأله أن ينفع بهذه السلسلة و بغيرها.

و كتبه

  20
 أكتوبر ٢٠١٢ / 4 ذو الحجة ١٤٣٣


©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية