‏إظهار الرسائل ذات التسميات تأملات خالدة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تأملات خالدة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 22 نوفمبر 2012

تأملات خالدة (2): ما بين الإخلاص و العلم

ما أروع هذا في إخلاصه و إتقانه غير أنه يجهل الكثير فيما يفعله....
ما أكثر علم ذاك و أغزره غير أن أفعاله ليست في وجهة صحيحة......

يتخيل بعضنا أن أن العلم و الإخلاص متلازمين.....فإذا كنت عالما فأنت متقنا مخلصا و العكس.....و العلم و الإخلاص هنا بمفهومهما الشامل.

الواقع للأسف بعيد كل البعد عن ذلك.....و هذا آفة البشر عموما....

فتجد من الناس الوجهاء و خريجي أحسن المدارس و الجامعات و العاملين في أرقى المؤسسات و لكن يا للأسف ضلوا طريقهم و أضلوا غيرهم  من أجل مصالح شخصية أو مرتب زائد أو رشوة كبيرة ..... العالم غير المخلص يضيع مجهوده و عرقه و عرق غيره سدى سواء بقصد أو بغير قصد....ذاك العالم قد تجره مشاعره إلى الهاوية أو إلى الدمار أو تقوده إلى كره المخالف في الرأي لمجرد مخالفته و بدون فحص أسباب أو دوافع المخالفة


و تجد الآخر بسيطا في أهدافه مخلصا في غاياته لكنه لم يتحل بالعلم فتجده يتخبط هنا و هناك و يضل طريقه و لكن حسبه أنه لا يضل غيره 
و قليل من خلق الله يتحلون بالعلم و الإخلاص ..... أولئك الذين اصطفاهم الخالق و ابتلاهم فيما أعطاهم و أيدهم بقيادة الأمم نحو الطريق الصحيح 

العلم و الإخلاص يكادان يقتربان في العلاقة بين المدير و القائد......إذا لم تتعلم علوم الإدارة جيدا قد تكون قائدا ناجحا و لكن بكثير من العثرات و السقطات و الصعوبات و التي في الواقع ستتعلم منها
و إذا تعلمت الإدارة ستكن بالتأكيد مديرا جيدا غير أنه بدون الإخلاص قد يصعب عليك تأليف قلوب من يعملون معك لإنجاز ما هو مفيد كما أنك لا تضمن أن توجهك نحو الوجهة الصحيحة.

فاسأل الله أن يرزقك و كاتب الكلمات علما و إخلاصا مقترنين غير مفترقين



و الله المستعان 
و كتبه

  22
نوفمبر ٢٠١٢ / 8 محرم ١٤٣4


©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية


السبت، 20 أكتوبر 2012

تأملات خالدة (1): لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون



تأملات خالدة (1): لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون
ربما تحتاج مني هذه الآية الآن تأمل.......بل أنا الذي أحتاج لتأملها.......تعلمتها و أنا صغير و لم أعبأ حينها بالمعنى كأي طفل أو شاب لم ير في الكون ما رءاه الرجل أو الشيخ الكبير.....

سمعتها بالأمس القريب في أحد الدروس و كان الشيخ يدندن بها في سياق عن الإيمان و التفكر و مقارنة العقائد......

و لكني ما لبثت أن سرحت فيما يجري على الأرض من تناحر سياسي بين الخصوم بل و بين من كنت تحسبهم حلفاء في الماضي....صاروا كمن قال الله فيهم: تحسبهم جميعا و قلوبهم شتى....

قلت: يا إلهي إذا كان هذا يحدث في أقل من مثقال ذرة مما خلقت فماذا كان عساه يحدث لو كان معك آلهة؟ سبحان الله رب العرش عما يصفون

قد عرفت الآن معنى الفساد....و تذكرت أن خلق الله الذي لم يحمل الأمانة لا تكاد ترى فيه فساد...أما من كان ظلوما جهولا و هو الإنسان فمن شأنه أن يفسد أي شئ و أن يصلح أي شئ فقد أعطاه الله الاختيار إما شاكرا و إما كفورا........

رأيت الفساد و سبحت ربي الذي قال: ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس...............و لكن اللطيف الحليم أعطانا الفرصة أن نتعلم من العقوبة: ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون

ثم سبحت ربي و تذكرت قوله: و لو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات و الأرض و من فيهن........فالفساد أيضا رأيته و أنا أشاهد الصراع بين هؤلاء و أولئك و كل يدعي أن الحق معه و الله يشهد إنهم لكاذبون و أن الحق في خلاف ما يظنون أو ما يريد هؤلاء أن يظنه الناس

نسبح الله الذي خلقنا في هذا الكون.....بديع السماوات و الأرض...

عند هذه الفكرة رأيت السماء و الأرض في تناغم و رأيت ألوان الأشجار التي تشرح الصدر في فصل الخريف....رأيت إبداع ربي فقلتها مدوية

"
أشهد بأن الله واحد"

و الحمد لله رب العالمين

و كتبه
خالد الأشموني

20
أكتوبر ٢٠١٢ / 4 ذو الحجة ١٤٣٣ 

©  جميع الحقوق محفوظة لصاحب المدونة – و يجوز الاقتباس و استخدام المعلومات و لا يجوز بيعها أو استخدامها لأغراض تجارية