الاثنين، 25 أغسطس 2014
سؤال و جواب (٢): أريد أن أسافر و لكن ..
س: طيب أنت عجبك موضوع إن البنت تسافر لوحدها تدرس؟ج: لا طبعا
س: طيب اشمعنا الولد؟ج: من قال إني عاجبني .. لا طبعا برضه
س: طيب يعني اللي عايز يسافر يعمل ايه؟ج: يتزوج
س: من فين و كيف؟ج: أعتقد أي حد طلع منحة يقدر يصرف على شريك
س: لكن المرتب قليل جداً من المنحة؟ج: و ماله .. يعيشوا على قدهم .. هو في أحلى من الكفاح و الاعتماد على النفس
س: لكن تفتكر الأهالي يوافقوا؟ج: يا سيدي أنت و شطارتك .. يعني خلي عندك طموح و بساطة و ستجد شريك كويس
س: طيب و الشقة .. مفيش!ج: ما أنتم هتسكنوا بره .. عايزين شقة ليه و عفش .. و أبقى قضيها مع أهلك في الأجازة شوية و مع أهل الشريك شوية .. أو أجر حاجة في أسبوعين الأجازة .. ده لو نزلت
س: طيب و المهر و الشبكة؟ج: حاجة بسيطة و بعدين لما ربنا يسهل أبقى اكرمها .. و بعدين هم لما يشوفوا عندك طموح أكيد ربنا سيكرم
س: طيب أنا دورت و ملقيتش؟ج: ما هو سيادتك اللي مش عارف تدور ..
س: طيب عندك حل ؟ج: بصراحة مش قوي لكن فعلا يهمني نشوف حاجة للمهتمين بالتعليم و العلم و طريقة تربط بينهم بدون خلل أو إحراج .. لو عندك فكرة قل لي
س: ايه رأيك نعمل موقع؟ج: مش عارف .. مش مقتنع .. و بعدين الموقع ده كيف تعرف منه أهل الشريك
س: و الأهل مهمين ليه؟ج: مهمين طبعا .. مش زرعوا و حضرتك ستحصد تعبهم في التربية .. على الأقل اسأل عنهم
س: بس أنا أهم شئ عندي الشريك؟ج: لا أختلف معك .. لكن لو الموقع وضعنا عليه معلومات الأهل و حصل الأب أو الأم على تنبيه "notification" إن في حد مهتم يزورهم يبقى الموضوع فيه رقابة معقولة
س: ايه ده .. مش ده كده يبقى زواج صالونات؟ج: لا كده زواج مواقع .. أما انت اقرع و نزهي صحيح .. الحق عليا أني عايز أساعدك
س: طيب خلاص خلاص .. طيب أنا هفكر أكثر في ازاي نعمل شبكة علاقات مبنية على طموح مشترك و ارجع أسألك .. تمام؟ج: ماشي .. سكتك خضرا
سؤال و جواب (١): طلب العلم في الخارج
س: لماذا تهتمون بدفع الشباب للتعليم خارج مصر؟ج: لأن المستقبل للتعليم
س: طيب ما تصلحوا التعليم أحسن في الداخل؟ج: إصلاح التعليم قرار سياسي يتطلب الإخلاص و الصدق و تعيين كفاءات و تنظيم قوانين و أن يكون أولوية دولة
س: طيب في هذه الحالة أنتم تجرفون الكفاءات؟ج: بالعكس نحن نزيد عدد الكفاءات التي ممكن تخدم بلدها
س: كيف؟ج: لو افترضنا إن ١٠٠ شخص سافر للتعليم كم منهم يرجع .. ٤٠ مثلا؟ .. يعني لو سافر ١٠٠٠ سيكون عندك ٤٠٠ ... فكر في حال ال ٤٠٠ لو سافروا و حصلوا على تعليم متميز مقارنة ببقائهم و ستفهم قصدي
س: طيب ريحني و قل لي لماذا المستقبل للتعليم؟ج: لن أجيب مباشرة و لكن ما هو أغنى المناطق التكنولوجية في العالم ..وادي السيليكون ... سلني كيف كان و كيف بدأ.
س: كيف كان و كيف بدأ؟ج: كان مزارع للخوخ و البيري ... و كانت كل الشركات الضخمة في الساحل الشرقي ..و بدأ بأن هاجر شوكلي مخترع الترانزيستور و الحاصل على نوبل في الفيزياء إلى الساحل الغربي حيث عاشت والدته و بدأ يصنع قائمة ببضعة شباب ما دون الثلاثين من الفيزيائيين و المهندسين لينضموا له و يبدؤا شركة و بالفعل انضموا و من حينها بدأ إبداع آخر لا تحكمه قوانين الساحل الشرقي .. إبداع تكنولوجي و آخر إداري
س: و ما دور التعليم هنا؟ج: اقرأ سير الثمانية شباب و هم ما دون الثلاثين و ستجد أنهم حصلوا على تعليمهم في أرقى الجامعات: ستانفورد - إم آي تي - كال تيك - جونز هوبكينز و غيرهم
س: يعني أطلع اتعلم بره مهما كان تخصصي؟ج: أي نعم
س: طيب حتى لو أنا غير مهتم بالمسار الأكاديمي؟ج: أي نعم
س: طيب نفترض أنا نفسي أعمل شركتي؟ج: نفس الشئ .. اطلع و حصل علم لأن أحيانا نحن لا نعرف ما لا نعرفه .. و هناك ستفتح أفقك .. و أنصحك عموما نستغل الجامعة و علاقاتها بالصناعة في فهم أكثر عن الشركات و تحويل الأفكار لبزنس ... و يا سلام لو حاولت تشتغل في شركة كبيرة حتى تفهم أكثر كيف يعملون .. الموضوع ليس مجرد فكرة .. هناك إدارة و علوم و مهارات أخر مطلوبة مثل الابتكار و التخطيط و فهم السوق و خلق سوق جديدة و هكذا ... و ليس الأمر بالسذاجة التي يعرض بها في بلادنا
س: طيب أرجع بلدي متى؟ج: متى عرفت ماذا تريد أن تعمل و لماذا و كيف
س: طيب لو استقررت في الخارج هل يمكنني خدمة البلد؟ج: كل شئ ممكن .. الأولى الداخل ما توافرت الظروف .. لكن أعتقد هناك من يغفل عن قيمة الجاليات و اللوبيات التي في الغالب نفشل في عملها في الخارج لأسباب و أمراض عديدة أتينا بها من بلادنا .. المهم حاول تجمع ناس و تشتغلوا على قضية تخدموا بها هدفكم .. مطلوب فقط بعض التفكير و الابتكار
س: يعني عندك أمل؟ج: الحمد لله .. في واحد ممن تعلموا و تميزوا سيجمع في يوم من الأيام فريق من الشباب المتعلمين و المتميزين و يرجعوا لبلادهم و ينموا فيها صناعات مبتكرة بفرض إن ساعتها الحكومة سمحت لهم بالتسهيلات أكثر من الغباء و الرقابة على الضعفاء .. و هي رحلة قصيرة يا صديقي فجرب فيها ما يستحق و اعقد النية و توكل على الله .. لعله خير
الأحد، 10 أغسطس 2014
قصة كيان (٣): عن العمل الجماعي كقيمة جوهرية ....
هذه سلسلة من وحي الخيال ... أشخاص و أماكن و تواريخ و بلاد كلها مستوحاة من الأحلام ... و لكني أهدف من خلالها أن أدرس الأسباب التي تجعل الحلم حقيقة

لقراءة الأجزاء السابقة:

لقراءة الأجزاء السابقة:
الجزء الثالث: عن العمل الجماعي كقيمة جوهرية
ثم صعدت شذى و سالي ليتحدثا في وسط هذا الجمع الرائع عن تلك القيمة التي كانت غائبة ... ما هي يا ترى تلك القيمة؟
شذى الآن تستعد للحديث ...
"السلام عليكم ضيوفنا و مساهمينا الكرام ... سأتحدث لكم عن قيمة جوهرية اتفقنا أن نبدأ بها .. إنها العمل الجماعي نحو هدف محدد و بإنكار تام للذات .. و مع العمل الجماعي تأتي باقة من ورود الصفات تهدف إلى أن تكون منظومتنا و مؤسستنا قدوة لمن يهتم بالعلم و التعلم حول العالم.
العمل الجماعي يا سادة يقتضي الاحترام المتبادل لأعضاء الفريق كبيرا و صغيرا, خبيرا و مبتدءا و كل ما تقتضيه تعددية الأفراد المشاركين في الصرح الذي وددنا بناءه و غرسناه سويا.
نعم كانت تحدث مشاكل و صعاب - فالعمل الجماعي ليست بالمهارة و العادة الهينة - و لكن إنكار الذات و الإصرار على واجهة المجموع قبل الفرد كانا كفيلين بهدم أي مشاحنات و خلافات قد تحدث بين الحين و الأخرى.
كما أن حزمنا مع أنفسنا في أن تكون فائدة المجتمع دافعا لنا كفريق كانت تسهل علينا تبادل القيادة في كثير من المواقف دونما حساسيات. هذه الأمر في غاية النبل في حد ذاته ... فما أن تحدث ظروف لأحدنا كان من تلقاء نفسه يبحث عن الأكفأ و يوليه قيادة الفريق .. و ما أن تتناسب الظروف يرجع ذلك القائد السابق عضوا في الفريق و يترك من أولاه مكانه طالما أثبت كفاءة
تعلمنا في ذلك الكيان أن الفرد لابد أن يكون عضوا جيدا و جنديا مميزا قبل أن يتحمل مسؤولية قيادة الفريق. و تعلمنا أن نتحمل أحيانا ما نظنه قسوة من بعض القادة. ذلك لأنني كما ذكرت كان همنا أن ننفع المجتمع و العالم بكفاءة عالية ... و كانت النتائج دائما تسرنا .. و هذا أكبر دافع يجعلنا ننسى كل تعب و إرهاق.
و لم يقتصر العمل الجماعي على فريق بعينه .. فقد كنا نساعد بعضنا طالما سمحت الظروف في أي عجز بالفرق الأخرى .. و هذه كانت متعة خاصة بالنسبة لي في عمل علاقات ساعدتني فيما بعد في مستقبلي بشكل ما كنت أتخيله .. أحبكم يا من صنعتم نماء .. "
هنا بدأت شذى تتأثر ثم التقطت نفسا عميقا "و الآن أترك المجال لسالي لتتحدث عن تحديات أخرى بخصوص العمل الجماعي"
و شرعت سالي في الحديث:
"أهلا و مرحبا بكم ... لم أصدق نفسي حينما عرفت أني سألتقي بكل إخوتي و أحبتي الذين بدأت معهم منذ عملت معهم في أول عامين من عمر كيان .. سعيدة للغاية بهذا اللقاء الذي لا يوصف
العمل الجماعي تحد كبير كما ذكرت شذى .. و كان يزيده صعوبة و تحديا هو أننا بدأنا التعامل عبر الإنترنت و كانت وسائل اتصالنا و لقاءاتنا كلها عبر الإنترنت .. و لم يكن هذا تحديا فقط بسبب أنه كان جديدا على معظمنا .. و لكننا كنا نريد مع ذلك أن نكون قدوة لمؤسسات علمية كبيرة و نتفوق في أداءنا بإحسان و إتقان شديدين.
الصعوبة الأخرى أمام العمل الجماعي كانت في تذبذب الإنترنت و الكهرباء في بلدنا و التي كنا فيها مجموعة لا بأس بها من المتطوعين .. لكن حماسنا للرؤية و الهدف كان كفيلا بهدم الصعوبات .. و كان يشحننا إيماننا الشديد و توكلنا على الله و أخذنا بالأسباب
طبعا لم يكن الوضع مثاليا كما يعتقد بعض من رأى الناتج النهائي لعملنا .. كانت هناك الكثير من المحاولات الفاشلة في عملنا و بعض الدروس الأليمة و الإحباطات المتكررة .. لكن كان هناك إصرار عام بأن نتعلم منها و أن نحمد الله أنها جاءت في تلك الأوقات بالذات ربما لنتفادى ما هو أكبر ..
أكسبنا العمل الجماعي المرونة و خاصة في تعديل الاستراتيجيات إذا لزم الأمر .. و لم يكن أحدنا يبكي على مجهود بذله و توقف بسبب أي تعديل طالما كان ذلك في مصلحة كيان و رقيها و خدمة أفضل لمجتمعنا الفاضل ..
فإذا أردت أن ألخص لكم الصفات الفردية التي تمكننا من العمل الجماعي فهي: إنكار الذات و المرونة و التروي و التماس العذر و تقبل التعددية في شخصيات الآخرين و أساليب عملهم و انتقاد القائد إذا حاد عن الطريق مع انتهاج الأساليب الراقية و الأخلاقية في نقد الآخرين و التفكير دوما بأني قد أكون أول من قصر دونما دراية و أني آخر سبب لنجاح المهمة مع كوني جزء من النجاح
فالفرد في النهاية هو من من يصنع بيئة العمل الجماعي .. تبدأ من القائد و الفريق معا .. و كلاهما أفراد
الحديث يطول عن العمل الجماعي نظريا و عمليا ... لكن لا يجب أن نعزلها عن القيم الجوهرية الأخرى ... فلنفسح المجال لمتحدث آخر"
التقط هنا د. طارق المايكروفون و كان وراءه مباشرة رجل ذو قامة طويلة و ابتسامة رائعة ...
و هنا باغتني د. عماد من ورائي قائلا: طبعا يا فاضل أنت تعلم من الذي وراء د. طارق ...
ابتلعت ريقي و قلت له: لقد رأيته منذ أسبوع على قناتنا لكني انشغلت حينها بالتحضير لهذا اللقاء ..من هو يا ترى؟
هنا قاطعنا صوت د. طارق: "سيحدثنا الآن د. عمر عن ثاني قيمنا الجوهرية ... و هنا أود تهنئته مجددا لحصوله على جائزة نماء لعلوم البصريات و التي صارت منافسا كبيرا لجائزة نوبل .. د. عمر مع سنه الصغير كان أول بادرة من برنامج رواد و التي بدأت تقدمه مؤسستنا منذ خمسة أعوام ... و الآن أترك دكتور عمر .. تفضل"
أظن أني عرفت القيمة التي سيتحدث عنها د. عمر ... لكني لن أفصح عنها سوى في الجزء الرابع من قصة كيان .. تابعوني
في أمان الله :)
الأحد، 8 يونيو 2014
On writing a "Statement of Purpose" (1)
On writing a "Statement of Purpose" (1)
When you write a statement of purpose, you need to imagine yourself a big success in the field. Then, THINK! what makes successful people successful in this area.
Let's take an example, you are applying to school to get an MBA or a degree in Entrepreneurship. You have a tong passion, but passion should always come with knowledge. Otherwise, the admission office at the school would think that you did not REALLY do your homework.
So, what makes a successful Entrepreneur? Here are some example not in a particular order:
- Innovation?
- Valuing Diversity and Networking?
- Hard work and over-achievements?
- Fast learner and apply what is learned?
- Leadership?
- Result-driven, Objective-driven?
- Social?
- Internship or trainings that show maturity?
Think of some good merits .. You can use LinkedIn and follow articles/groups written by successful people in your area and list those merits.
At the end, people would like to see that you "know", you are "passionate", and you have "delivered" something.
الاثنين، 17 مارس 2014
قصة كيان (٢): إنهم يعملون كمؤسسة ناشئة
هذه سلسلة من وحي الخيال ... أشخاص و أماكن و تواريخ و بلاد كلها مستوحاة من الأحلام ... و لكني أهدف من خلالها أن أدرس الأسباب التي تجعل الحلم حقيقة
الجزء الثاني: إنهم يعملون كمؤسسة ناشئة
الجزء الثاني: إنهم يعملون كمؤسسة ناشئة
في المرة الماضية أرشدني د. عماد إلى قاعة الأمل حيث يجتمع المؤسسون لأول مرة من أقطار مختلفة.
تفاجأت بوجود شباب مثلي معظمهم في نفس سني أو أكبر قليلا .. أكاد أجزم أن كثيرا منهم أصغر سنا مني
و وجدت لوحات في كل مكان مرصعة بشعارنا البراق الذي يملأ أرجاء القاعة ... شعار يهتم بالإنسان و يعزز من أهمية كل فرد في منظومة العمل الجماعي و التعددية
و وجدت لوحات في كل مكان مرصعة بشعارنا البراق الذي يملأ أرجاء القاعة ... شعار يهتم بالإنسان و يعزز من أهمية كل فرد في منظومة العمل الجماعي و التعددية
و عند كل لوحة يقف مجموعة من بينهم واحد أو اثنين ممكن كتب على بطاقته "مؤسس"
جميل جدا أن تجد كل مجموعة فيها جنسيات مختلفة من شتى بقاع الأرض .. جاءوا للاحتفال بالمؤسسة
في الواقع أعلم ذلك الرجل الياباني و تلك السيدة البرازيلية .. أتذكر بعض ورش العمل التي قاموا بتقديمها و كانت مفيدة للغاية
أعلم كذلك بعض تلك الوجوه من صورهم على موقع الجامعة التي أسستها المؤسسة منذ ثلاث سنوات ... أساتذة من الهند و أمريكا و كندا و ألمانيا و انجلترا و العديد من الطلبة الأجانب و الباحثون يأتون لعمل التجارب و الأبحاث في الجامعة بنماء و معظم الوقت يحضر الطلاب على جامعاتنا الإلكترونية و يزورون مقراتها في نماء لعمل التجارب التي تحتاج إلى أجهزة معقدة
تحاورت مع بعض المجموعات و تعرفت على بعض رؤاهم لتطوير الكيان و لم انتظر قليلا حتى دقت الواحدة ظهرا و حينها وقف المؤسسون خلف د. عماد و بدأ العرض الجماعي
ما فهمته هو أنهم سيقدمون تاريخا عن المؤسسة و بعضا من الدروس المستفادة ... سأبدأ في تسجيل حديثهم لأكتبه لكم مفصلا في نقاط و الآن هيا نستمع و نستمتع
بدأ العرض و وقف د. طارق (من كبار المؤسسين) يلقي كلمته:
"
الحمد لله ... مرت ٨ سنوات بسرعة تتلاحق فيها أنفاسنا و نركض وراء طموحنا في جعل الوطن مركزا عالميا يفد إليه طلاب العلم و العلماء و أهل الصناعة و الأدب و التجارة ... لا نخفيكم سرا أننا كنا نرى هذه اللحظة في الأفق ... فقد كتب عنها أحد متطوعينا منذ قرابة ٧ سنوات .. ربما يعرفه بعضكم
المهم ... لقد سررنا بما حققناه في ٨ سنوات و ربما بعد الله سبحانه و تعالى يأتي الفضل لأناس تجردوا للعلم و نحو نحو العلماء في التفكير و نحو رواد الأعمال في التنفيذ و نحو الأدباء في الرقي و نحو الخبراء في إدارة عمل تطوعي ينتشر متطوعوه في ما يقرب من ١٢٠ دولة بلغات و أجناس مختلفة ... اليوم يمكننا أن نقول بكل فخر أن الوطن صار منارة للعالم لا يستهان بها ... و قوة استراتيجية منبعها العلم
و الحقيقة أن هناك مصادر للقوة بدأنا بها و مصادر ضعف و مواقف تعلمنا منها .. مررنا بسهول و هضاب و مستنقعات و حدائق في طريقنا .. أريد أن أسرد لكم القصة لكن بشكل تستفيدون منه ... فلعلنا نبدأ بقيم جوهرية سبعة أسسانا حولها كل شئ في معاملاتنا و أفكارنا و سبل التنفيذ.
لكن قبل ذلك أريدكم أن تلاحظوا تلاحق الأحداث و الدروس و نحن نسردها و تركزون في نقطة هامة ... أننا حتى الآن نصر و بالرغم من حجم و فروع مؤسستنا أن نعمل كشركة ناشئة ... ستلحظون الحيوية و الابتكار و المخاطرة .. هذه من أعمدة الإبداع و التوصل لحلول و آليات تصل إلى قلب الهدف.
و قبل أن أنزل من على المنصة أريد أن أقدم لكم هاتين السيدتين الرائعتين و المتجردتين ... الدكتورة سالي جمال و الدكتورة شذى جمال .. هم ليسوا أخوات في النسب لكنهم أكثر من ذلك في الواقع .... لقد انضموا لنا و هما يعملان في بداية الماجيستير و كانوا شعلة من النشاط و أنهوا الدكتوراة و الآن سالي رائدة أعمال تعمل في إحداث طفرات معمارية باستخدام طرق للبنايات و التقسيمات تعتمد في أشكالها و طاقتها على البيئة المحيطة كما ساهمت في التخطيط للمعمار في نماء. أما شذى فهي مؤسسة لمركز بحثي جعل من محافظتها مركزا دوليا في تكنولوجيا التعليم و التحكم عن بعد عن طريق شبكة الماكس-نت التي ساهمت في تطويرها منذ بدأت الأبحاث فيها عام ٢٠١٦.
و الآن فاصل ٥ دقائق ثم فليتفضلا ليحدثانا عن أول قيمة جوهرية بدأنا بها
.....
"
ممتاز ... أريد فعلا أن أحضر بعضا من القهوة ثم أعود لتسجيل اللقاء .... أتشوق كثيرا لمعرفة أول قيمة عملوا بها و كيف طبقوها .. يا ترى ما هي؟
تابعوني مع سالي و شذى في الجزء الثالث: عن """"""" كقيمة جوهرية ....
في أمان الله :)
الثلاثاء، 14 يناير 2014
مذكرات متفائل : لماذا أعيش على هذا الكوكب؟
مذكرات متفائل : لماذا أعيش على هذا الكوكب؟
١) الحياة بتعبها و حلوها و مرها و ابتلاءاتها و متعها و قهر من فيها هي عبارة عن قنطرة … شوف كده الستين سبعين سنة “لو كملتهم” اللي هتعيشهم في القنطرة سيحددوا شكل الجانب الآخر من القنطرة
٢) في ناس مرت بظروف لا تقارن بظروفك و ربنا أكرمهم و عدوا الظروف …. حاول تعرف من هم و ماذا فعلوا … خصوصا الأنبياء الذين جعلهم الله لنا أسوة حسنة و كذلك الصحابة و من كانت الدنيا في أيديهم و ليست في قلوبهم …. ابحث عن السبب دائما و ستسعد مهما كانت ظروفك لو حذوت حذوهم
٣) ربنا خلق الإنسان و كرمه بأداة مثل العقل و القلب … تأكد من استخدامهم و مدى خلوهم من الشوائب مثل الكبر و إنكار الحق لمكاسب رخيصة … تأكد أيضا في نفس الوقت من تعلمك و قراءتك الدائمة في أسباب وجودك في الحياة و ما يصحب ذلك من روحانيات … غذي الروح
٤) الانتقام و متعة الانتصار من أكبر عوامل الهدم طالما كانت لغرض شخصي … و بما أنها متعة فقليل ما ستجد من يتحكم في نفسه ساعتها … مواقع التواصل و النقاش مليئة بالبذاءات بسبب تلك المتعة
٥) الكيل بمكيالين سمة بشرية لا انفكاك منها … المهم أن تراقب نفسك في مقدار السمة فيك
٦) الجهاد مصطلح طويل المدى جاي من كلمة “جهد” … فالشئ يجهدك لما تمارس صعوبته لفترة طويلة … و قال أحد الصالحين: الحياة في سبيل الله أصعب من الموت في سبيل الله … و في قول منسوب لعلي رضي الله عنه: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك بعد عمر طويل في سبيلك
الموضوع:
لو تدين بالإسلام حاول تنظر مدى تطبيقك له فيك و في أسرتك و مدى فهمك له من الناحية العلمية .. و هل إيمانك مصدر لك في تحملك مشاق تطبيقه؟ و هل بتفهم الشئ علميا قبل ما تجادل فيه أم لا؟
على سبيل المثال ممكن تسأل و تجيب:
- ما هي الرسالة و كيف تطبقها؟
- ما مدى اقتداءك بالرسول صلى الله عليه و سلم و فهمك لفعله و أقواله
- ما مدى اقتداء السيدات بزوجاته صلى الله عليه و سلم و ما حجتهم في خلع حجاب أو تبرج مقصود أو غير مقصود … هل الموضوع ده عندك بنفس أهمية أنك تتعلم و تاكل و تشرب كويس؟ هل عارف إن حضرتك ستسأل عن كل من ترعاه؟
- ما حكم و طريقة نظر الإسلام للجماعات أو الأحزاب الداخلية؟ هل منطقيا و علميا صحيح؟ أم هو شق للصف و طريقة مفروشة بالورود و النوايا الحسنة لكنها ليست من الدين في شئ؟ و يا ريت تحاول تقرأ لمن هم مع و ضد و تقرر ما ستحاسب عليه
- كيف ستنفع من حولك ؟
- كيف يصب إيمانك في ميزان تفاؤلك و عملك؟ و هل تسأل نفسك عن كل عمل إذا كان صحيحا؟
- لماذا تعيش و كيف تجعلها مميزة؟
الموضوع كله غرضه أن تسأل و تجيب بأدوات علمية و تعمل المفروض عليك بطاقة و دوافع إيمانية
سؤال واحد ملخصه: لماذا أعيش على هذا الكوكب؟
السبت، 4 يناير 2014
قصة كيان (١): رحلة إلى نماء
هذه سلسلة من وحي الخيال ... أشخاص و أماكن و تواريخ و بلاد كلها مستوحاة من الأحلام ... و لكني أهدف من خلالها أن أدرس الأسباب التي تجعل الحلم حقيقةالجزء الأول: رحلة إلى نماء
في هذا السطور بداية الحكاية
مرحباً بكم .... اسمي فاضل، و أنا صحفي في مجلة الصعود، و قررت اليوم - الأول من يناير ٢٠٢٠ - أن أحضر الاحتفالية الثامنة لتأسيس مؤسسة عريقة ساهمت و لا تزال تساهم في رقي و تقدم بلادنا....
لا زلت أذكر متابعتي لهم في بداية عملهم و قد التحقت في المؤسسة بفريق النشر و التحرير ككاتب مبتدئ بعد العام الأول من تأسيسها حتى صرت رئيس تحريرها منذ أسبوعين فقط.
ياه...... مرت ثمانية أعوام كاملة و أنا أراقب نمو تلك المؤسسة و إسهاماتها في تقدم بلادنا حتى صارت اليوم المركز الإقليمي الأول في العلوم و الاقتصاد و الصناعة و هي الآن من أكبر عشر دول اقتصاديا و ملتقى علمي و أكاديمي للكثير من الخبراء و العلماء حول العالم. و لا أخفيكم سرا أن هذه فقط البداية و لا أظن أن مؤسستنا ستهدأ قبل أن نكون في المركز الاول.
حسنا .... أريد أن أصحبكم معي في رحلة شيقة إلى مدينة "نماء" حيث يحتفلون فيها بعيد تأسيسهم الثامن ... هيا بنا!
مدينة نماء تبعد عن العاصمة - حيث أسكن - حوالي ٢٠٠ كم, و لذلك سنضطر أن نركب القطار المتجه إلى هناك ... فقط سنستغرق ٤٠ دقيقة ... القطار بدأ يعمل منذ سنة لتسهيل تنقل الناس من و إلى نماء و يعمل بالطاقة الشمسية ... سأستأذنكم إذن في هذه الدقائق أن أشاهد إحدى ندواتي المفضلة و ألقاكم في محطة الوصول.
(بعد ٤٠ دقيقة)
ها هو القطار يقف بنا في محطة "الأحلام" و التي تقع أمام مبنى المؤسسة الجديد مباشرة.
(بعد ٤٠ دقيقة)
ها هو القطار يقف بنا في محطة "الأحلام" و التي تقع أمام مبنى المؤسسة الجديد مباشرة.
لقد حولت المؤسسة مدينة "نماء" إلى الملتقى العلمي الأول في الشرق الأوسط. فيا لها من مدينة جميلة مليئة برائحة التفاؤل و الأمل ... حدائق - أشجار - متاحف و معارض - مباني تعمل كاملة بالطاقة الشمسية - كل شئ قابل لإعادة التدوير ...... ربما أحكي لكم أكثر عن تفاصيل المدينة لاحقا
اصعد الآن إلى الطابق الثمانين .... المصعد الزجاجي يجعلك ترى تضاريس و معالم المدينة بشكل رائع و خاصة الجزء الذي توجد فيه المعاهد البحثية و مراكز ريادة الأعمال و اتخاذ القرار.
آه أخيرا وقف المصعد .... دكتور عماد رئيس المؤسسة شخصيا في استقبالي ... شاب في أوائل الثلاثينيات يرأس تلك المؤسسة ... شئ فعلا يدعو للفخر
" أهلا فاضل ... مواعيدك دقيقة كالعادة... لم اقرأ مقالاتك الرائعة منذ فترة فما هي أخبارك؟"
" الحقيقة يا د. عماد منذ أن علمت أني سأقابل الرواد الذي عملوا في بدايات المؤسسة و أسسوا فرقها و مشروعاتها المختلفة و أنا قررت أن أتفرغ لتحضير تلك المقابلة لا سيما حين عرفت أنها تقريبا المرة الأولى التي يجتمعون فيها في مكان واحد جميعهم"
نعم كنت متحمسا للغاية ... متحمس لأعرف ما هي المقومات و أين كانت نقطة التحول التي ساعدت هؤلاء على البداية ... لا أجد تفسيرا حقيقيا لكن لعلي أسأل معكم و نسمع من بعضهم إجابات شافية.
" حسنا فعلت يا فاضل و سأنتظر مقالك الصحفي بعد هذه المقابلة ... و الآن اتبعني إلى قاعة الأمل فهم جميعا هناك و ينتظرون مشاغباتك الصحفية :)"
دخلت مع د. عماد القاعة .... و يا لها من مفاجأة .... هائلة :)
تابعوني في الجزء الثاني: إنهم يعملون كمؤسسة ناشئة ....
في أمان الله :)
السبت، 7 ديسمبر 2013
وادي السيليكون و رأس المال المخاطر – دروس و عبر (3)
كان أسلوب
شوكلي – مخترع الترانزيستور – في الإدارة سيئا لدرجة أن الثمانية من شباب العلماء
و المهندسين طلبوا من الإدارة الرئيسية أن يتم استبدال شوكلي بشخص آخر. و عندما
رفض طلبهم رأوا أنه لا مفر من مغادرة المكان .... و اعتبر شوكلي أن مغادرتهم خيانة
له. و تم تلقيبهم بالغادرون الثمانية.
لم يخطر ببال
أحد مطلقا أن يتسبب هؤلاء الثمانية خلال عشرين عاما في إنشاء خمس و ستين شركة. في
الجزء القادم نحكي قصة أول شركة في الوادي .. أما الآن فتعالوا نتعرف سويا على الغادرون
الثمانية المؤسسين لوادي السيليكون...:
1) جاي لاست (Jay Last):
حصل على
البكالوريوس في الضوئيات من جامعة روشيستر ثم الدكتوراة في الفيزياء من MIT. عمل في فيرشيلد مع زملائه السبعة عام 1957 كرئيس لقسم التطوير
للدوائر المدمجة. و في عام 1961 غادر هو و اثنين من زملائه (جين و شيلدون) لتأسيس
شركة منفصلة (Amelco Corporation) و عمل كرئيس للبحث و التطوير ثم
تم شراء الشركة من شركة تيليداين (Teledyne
Technologies) و عمل فيها لاست
لثمانية أعوام أخرى. ثم حول لاست مجاله للفنون و الآثار و ألف العديد من الكتب في
ذلك.
2) شيلدون
روبرتس (Sheldon Roberts):
حصل على
بكالوريوس هندسة التعدين من معهد رنسلير بوليتيكنيك ثم الماجستير و الدكتوراة من MIT و عمل في معمل أبحاث البحرية الأمريكية و في شركة داو للكيماويات
(Dow Chemical). بعد عمله في فيرشايلد انضم لجاي لاست و جين هويرني في تأسيس (Amelco Corporation) ثم في أوائل السبعينيات صار رئيسا لشركة تايم لابس (Timelapse)
3) جين هويرني
(Jean Hoerni):
ربما لا تسمع
اسمه كثيرا لكنه الرجل الذي طور عملية (planar
process) لتصنيع الوائر
المدمجة. ولد في سويسرا و حصل على شهادتي دكتوراة: الأولى من جامعة كامبريدج و
الأخرى من جامعة جينيف. ثم رحل للعمل في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا و انضم
لمجموعة شوكلي بعدها. و في فيرشيلد مع زملائه السبعة قام جين بتطوير عملية التصنيع
و التي سمحت للترانزيستور يأن يصنع من السيليكون لأول مرة بدلا من الجيرمانيوم. ثم
رحل مع زميليه السابقين لعمل شركة أخرى. و في 1964 أسس Union Carbide Elecronics ثم Intersil
4) جوليس
بلانك (Julius Blank):
بالرغم من أنه
لم يحظى بحظ الآخرين من الشهرة إلا أن جوليس هو من وضع نموذجا لريادة الأعمال في
القرن العشرين في وادي السيليكون حيث لا توجد ألقاب في العمل و العلاقات منفتحة
داخل مكان العمل كما طبق ذلك في فيرشايلد. كما أنه أسس في فيرشايلد ورشة الآلات و
التجميع ثم أنشأ واحدة أخرى في هونج كونج حين بدأت أعداد الطلبات تزيد. ثم ترك فيرشايلد
في 1969 ليعمل كمستشارا. و شارك في تأسيس شركة Xicor في 1978 و التي تم
بيعها لشركة إنتيرسيل في 2004 مقابل حوالي نصف بليون دولار.
5) فيكتور
جرينيتش (Victor Grinich):
شارك في الحرب
العالمية الثانية في البحرية الأمريكية ثم حصل على البكالوريوس من جامعة واشنطن و
الماجستير و الدكتوراة من ستانفورد عام 1953. و كان فيكتور هو الوحيد المتخصص في
الهندسة الكهربية (باقي الثمانية كانوا فيزيائيين و رياضيين و تعدين) و قام في
فيرشايلد بتأسيس قسم معامل الاختبار و الأجهزة المسئولة عن توصيف ما يتم عمله من
أجهزة دقيقة. و نما هذا القسم حتى صار كأنه شركة منفصلة. ثم ترك فيكتور الشركة عام
1968 ليعمل مدرسا في بيركلي و في نفس الوقت كان يقوم بدراسة علوم الحاسب . ثم
انتقل بعدها ليعمل في جامعة ستانفورد و ألف كتابا في الدوائر المتكاملة. عام 1978
عين رئيس لأحد الشركات التي تعمل في التعرف عبر موجات الراديو. ثم في 1985 أسس
شركة جديدة في نفس التخصص و أسس أخرى في 1993 قامت شركت سينوبسيس (Synopsys) الشهيرة بشرائها لاحقا.
6) يوجين
كلاينر (Eugene Kleiner):
حصل على
بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من نيويورك ثم الماجستير في الهندسة الصناعية من
جامعة نيويورك. يوجين هو من قاد مجموعة الثمانية ليحصلوا على الدعم المادي من
شيرمان شايلد (كما سنذكر فيما بعد) و تولى المهام الإدارية لفيرشايلد. و في 1968
استثمر أمواله في إنتل التي أسسها نويس و موور. و في 1972 اشترك مع شخص آخر (توم
بيركينز) في تأسيس شركة رأس مال مخاطر (venture
capital firm) و سموها كلاينر
بيركنز و هي من أكبر الشركات الاستثمارية في وادي السيليكون حيث دعمت كبرى الشركات
العالمية مثل أمازون و AOL و جوجل و نيتسكيب و سان و تاندم و
غيرهم.
يوجين لديه
العديد من القوانين و الحكم في إدارة المواقف و الناس أنصح القارئ بالاطلاع عليها
لن أدخل في
تفاصيل كثيرة هنا عن الاثنين الباقيين لأن في الأجزاء القادمة سنعرف قصة إنتل
كاملة .... سنتعرف على كيف يندمج العلم مع الإبداع مع القيادة و فنون التسويق
ليأسسوا كيانا عظيما ... و إليك مختصر بسيط عنهما
7) روبرت نويس
(Robert Noyce):
يلقبه البعض
بعمدة وادي السيليكون و هو المؤسس الأول لإنتل و معه جوردون موور. روبرت شخصية
رائعة ذكية تعشق المغامرة و عمل الأشياء الجديدة. حصل على البكالوريوس في الفيزياء
و الرياضيات ثم حصل على الدكتوراة في الفيزياء من MIT عام 1953. روبرت كان
بمثابة العقل و الرؤية لشركة فيرشايلد حيث يقول شيرمان فيرشايلد "الممول"
أنه عندما عرض روبرت رؤيته أعجب بها و كانت لها التأثيرعلى موافقته على تمويلهم.
ثم أسس إنتل و
كان السبب الرئيسي لنجاحها على حد تعبير آرثر روك (انظر الجزء الأول) لأنه ذو رؤية
و قدرة على التحفيز و القيادة.
طريقة روبرت مع
العاملين معه كان لها أثر كبير على عدة شركات في وادي السيليكون حيث كان يتعامل
بمنطق العائلة و إنكار الذات و عدم التكلف إضافة للتشجيع و المكافأة لهم.
لنا مع روبرت
وقفات كثيرة ... فهو أكبر من أن نمر علي سيرته بهذه السرعة.
8) جوردون
موور (Gordon Moore):
ربما يكون
موور هو الأكثر شهرة بين الثمانية كما أن الكثيرين يعرفون قانون موور للدوائر
المتكاملة. لنا معه أيضا وقفات كثيرة لكن ربما نذكر بعض التعريف البسيط عنه.
حصل على
بكالويوس الكيمياء من بيركلي و الدكتوراة في الكيمياة من معهد كاليفورنيا
للتكنولوجيا عام 1954. كما عمل بعض الأبحاث ما بعد الدكتوراة في معمل الفيزياء
التطبيقية في جامعة جونزهوبكنز بميريلاند. أسس مع روبرت نويس شركة انتل و كان نائب
الرئيس التنفيذي حتى 1975 ثم صار الرئيس في 1975 و في 1979 رأس مجلس الإدارة و كان
المدير التنفيذي للشركة ثم صار منصبه فخريا بداية من 1997.
من أروع
التبرعات التي تمت في التاريخ الحديث لمؤسسة علمية هي ما قام به موور و زوجته حيث
تبرعا بمبلغ 600 مليون دولار لمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في 2001 ثم 200 مليون
دولار في 2007 لعمل أكبر تليسكوب ضوئي في العالم.
تعرفنا للتو
على ثمانية أشخاص و مؤهلاتهم و كفاحهم و قد أدى تفاهمهم كفريق و رحلتهم في التعاون
إلى أول شركة ناجحة في وادي السيليكون: فيرشايلد سيميكوندكتورز Fairchild Semiconductors. و السؤال: هل هي مصادفة؟ أم كفاح مجموعة؟ أم بيئة شجعتهم؟
نجيب في
المرات القادمة بإذن الله ... و لكن قبل ذلك أود أن ألفت انتباهكم:
تغيير المجال
شئ طبيعي طالما قررت أنه بغض النظر عن موقعك فإنك ستعمل الشئ المناسب و بالشكل
المناسب ... اتبع دائما عاطفتك للمجال و حبك للابتكار فيه ... حتما هناك بداية
النجاح!
ابقوا معنا و
اكتبوا تعليقاتكم على ما قرأتموه
الاثنين، 2 ديسمبر 2013
وادي السيليكون و رأس المال المخاطر – دروس و عبر (الجزء الثاني)
قررنا المرة
الماضية أن نرجع بالزمن قليلا و تحديدا إلى حفل توزيع جائزة نوبل عام 1956 حيث توج
ثلاثة علماء على اختراع غير وجه العالم لما تراه الآن. الثلاثة هم ويليام شوكلي - جون
باردين - والتر براتين .. أما الاختراع فهو الترانزيستور الذي بني (من الناحية
العلمية) بسببه وادي السيليكون و غيره أما من الناحية الابتكارية و التمويلية فهذا
حديث آخر.
بدأ شوكلي
حياته في أسرة تعمل في المناجم بكاليفورنيا. و تخرج من جامعة كالتك ثم حصل على
الدكتوراة من MIT. و أثناء الحرب العالمية الثانية التحق بأبحاث الرادار في ولاية
نيوجيرسي حيث التحق بذلك المركز البحثي العملاق "بيل لابز Bell Labs" و أصبح مديرا بحثيا
لمجموعة فيزياء الحالة الصلبة (Solid-State
Physics). أرجو من القارئ أن
يقرأ عن Bell labs لأن هذا المكان عمل و خرج منه
عباقرة لأجيال متتالية. المهم .. كانت مهمة هذا الفريق البحث عن بديل لما يسمى
الصمام المفرغ (Vacuum tube). عندما تتعمق أكثر فيما حدث في
بيل لابز ستجد أن شوكلي أحيانا اعتمد على اختراعات سابقة و أحيانا كان يعتبر نفسه
و بمفرده منافسا لبقية الفريق و كان أحيانا يبقي أسرار عمل بعيد عن الفريق حتى
يتأكد من استحكامه منها. المهم أن أفكار تراكمية من شوكلي و فريقه أدت إلى
الترانزيستور ثم كانت جائزة نوبل. و قام شوكلي بعدها بالعمل بمفرده و استبعد المخترعين
الآخرين من استكمال العمل بالرغم من أنهم جزء منه. للأسف كان شوكلي مغرورا و يحب
أن ينسب الفضل لنفسه.
في نفس العام
الذي حصل فيه على جائزة نوبل تم تأسيس معمل شوكلي لأشباه الموصلات في كاليفورنيا.
و حاول شوكلي إقناع بعض زملائه في الساحل الشرقي (ولاية نيوجيرسي) لكي ينتقلوا
لكاليفورنيا للعمل معه لكن لم يقبل أحد الانتقال خصوصا أن الساحل الشرق للولايات
المتحدة كان مركز الأبحاث التقنية العالية (على عكس الآن). لذلك قام شوكلي بعمل
فريق من ثمانية باحثين و مهندسين حديثي الحصول على الدكتوراة.
بدأ شوكلي
يعمل على فكرة أخرى على التوازي مع الترانزيستور (و هي الصمام الثنائي Diode) و صار مفعما بالفكرة لدرجة أنه اعتبرها في نفس أهمية اختراعه
السابق و جعل عمله كله سرا بعيدا عن معمله. و الأدهى من ذلك أنه خشي أن يتم انتاج
الترانزيستور فيفسد عليه اختراعه الجديد.
كل تلك الصفات
كانت كفيلة بأن تجعل الثمانية باحثين يتضجروا و يتركوا شوكلي ليعمل بمفرده ... و لك
أنت تعلم أنهم بعدها و خلال عشرين عاما كان هؤلاء الثمانية سببا في إنشاء خمس و
ستين شركة ... كل ذلك بدأ من معمل شوكلي في كاليفورنيا.
يا ترى ما هي
الدروس التي يمكننا أن نخرج منها هنا؟
1) إدارة بحث
ربما تنجح بأسلوب الرجل الواحد "one man
show" خاصة لو كان
يعمل باجتهاد
2) إدارة
الفريق و الشركات لا ينفع معه سوى التفاهم والقيادة المحبة الحكيمة التي يكون
بالنسبة لها تطور الآخرين جزء من تطورها و تطور المنظومة فوق الجميع
3) أن تكون
لاعبا محترفا في فريق شئ ممتع ربما لم يجربه شوكلي لكن بالتأكيد جربه الغادرون
الثمانية
في المرة القادمة نلتقي سويا بالغادرون الثمانية ... نتعرف على مؤهلاتهم و كفاحهم و تفاهمهم كفريق و رحلة تعاون و تمويل أدت إلى أول شركة ناجحة في وادي السيليكون: فيرشايلد سيميكوندكتورز Fairchild Semiconductors
قبل أن نترك
شوكلي و أودعكم في هذا الجزء... أريدكم أن تعرفوا أن شوكلي أصبح بعد أن غدر به
الثمانية بروفيسورا في جامعة ستانفورد العريقة. و قبل وفاته كان قد انفصل عن عائلته
و أصدقائه باستثناء زوجته. حتى أولاده لم يعلموا بوفاته إلا عن طريق الصحف.
شوكلي كان
عالما قديرا و عبقريا لكنه لم يكن صديق عمل أو شخص محبوب ... و بالرغم من هذا نجح
و غير العالم ببداية هذا الاختراع ... و لأن أهل العلم يحبون العلم لذاته فقد
اجتمع 30 من زملائه في ستانفورد عام 2002 يذكرون دوره الرائع في اختراع
الترانزيستور و أثرة في بناء الوادي ... وادي الرمال .. أقصد السيليكون J
آخر درس هنا
... أن نحب أهل العلم لعلمهم و ليس تعصبا لانتمائاتهم السياسية أو الفكرية أو الدينية
... شئ ربما نعاني منه اليوم و نحصد آفاته غدا ... فعلينا بالتوعية!
أترككم هنا و
في انتظار آرائكم و تعليقاتكم ... في أمان الله
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






